تفسير سورة سورة الزلزلة
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي (ت 1224 هـ)
مقدمة التفسير
سورة الزلزلة
مكية، أو مدنية. وهي ثماني آيات. ومناسبتها : أنه تعالى لما قال : جزؤاهم عند ربهم [ البينة : ٨ ] ذكر وقت ذلك الجزاء، فكأن المخالف قال : ومتى يكون ذلك ؟ فقال : إذا زلزلت. . ثم ذكر في العاديات عقاب من لا يستعد له، حيث جحد وأنكر.
مكية، أو مدنية. وهي ثماني آيات. ومناسبتها : أنه تعالى لما قال : جزؤاهم عند ربهم [ البينة : ٨ ] ذكر وقت ذلك الجزاء، فكأن المخالف قال : ومتى يكون ذلك ؟ فقال : إذا زلزلت. . ثم ذكر في العاديات عقاب من لا يستعد له، حيث جحد وأنكر.
ﰡ
آية رقم ١
ﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
وذلك عند النفخة الثانية لقوله تعالى : وأخرجت الأرضُ أثقالها
آية رقم ٢
ﮊﮋﮌ
ﮍ
سورة الزلزلة
مكية، أو مدنية. وهي ثماني آيات. ومناسبتها : أنه تعالى لما قال : جزؤاهم عند ربهم [ البينة : ٨ ] ذكر وقت ذلك الجزاء، فكأن المخالف قال : ومتى يكون ذلك ؟ فقال : إذا زلزلت.. ثم ذكر في العاديات عقاب من لا يستعد له، حيث جحد وأنكر.
أي : ما في جوفها من الأموات والدفائن، جمع : ثِقُل، وهو : متاع البيت، جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالاً لها. وإظهار الأرض في موضع الإضمار لزيادة التقرير، أو : للإيماء إلى تبدُّل الأرض غير الأرض.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا زُلزلت أرضُ النفوس زلزالها اللائق بها، وحُركت بالواردات والأحوال، وتحققت الغيبة عنها بالكلية، أشرقت شمس العرفان، فغطّت وجودَ الأكوان، كما قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه مُنشِداً :
وأخرجت حينئذ ما فيها من العلوم، يومئذ تُحَدِّث أخبارها : أخبار الأسرار الكامنة فيها، بأنّ ربك أوحى لها إلهاماً. يومئذ يَصْدُر الناسُ من الفناء إلى البقاء، أشتاتاً، فمنهم الغالب حقيقته، ومنهم الغالب شريعته، ومنهم المعتدل. أو : فمنهم الغالب عليه القبض والقوة، ومنهم الغالب عليه البسط والليونة، وهذا أعم نفعاً. والله أعلم. وذلك لِيُروا أعمال مجاهدتهم بالتنعُّم في مشاهدتهم، فمَن يعمل مثقال ذرة خيراً ـ بأن ينقص من نفسه عادةً في سيره ـ يرَ جزاء ذلك، ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا ـ بأن يزيد من الحس شيئاً في الظاهر ـ يره، فإنه ينقص من معناه في الباطن، إلاّ إذا تمكّن من الشهود. وبالله التوفيق وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
مكية، أو مدنية. وهي ثماني آيات. ومناسبتها : أنه تعالى لما قال : جزؤاهم عند ربهم [ البينة : ٨ ] ذكر وقت ذلك الجزاء، فكأن المخالف قال : ومتى يكون ذلك ؟ فقال : إذا زلزلت.. ثم ذكر في العاديات عقاب من لا يستعد له، حيث جحد وأنكر.
أي : ما في جوفها من الأموات والدفائن، جمع : ثِقُل، وهو : متاع البيت، جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالاً لها. وإظهار الأرض في موضع الإضمار لزيادة التقرير، أو : للإيماء إلى تبدُّل الأرض غير الأرض.
| فلو عاينت عيناك يوم تزلزلت | أرض النفوس ودُكت الأجبال |
| لرأيتَ شمس الحق يسطع نورها | يوم التزلزل والرجال رجال |
آية رقم ٣
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
وقال الإنسانُ أي : كل فرد مِن أفراده، لِما يدهمهم من الطامة التامة، ويبهرهم من الداهية العامة : ما لها زُلزلت هذه الزلزلة الشديدة، وأخرجت ما فيها من الأثقال، استعظاماً لِما شهدوه من الأمر الهائل، وقد سُيرت الجبال في الجو فصارت هباءً. وهذا قول عام يقوله المؤمن بطريق الاستعظام، والكافر بطريق التعجًّب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا زُلزلت أرضُ النفوس زلزالها اللائق بها، وحُركت بالواردات والأحوال، وتحققت الغيبة عنها بالكلية، أشرقت شمس العرفان، فغطّت وجودَ الأكوان، كما قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه مُنشِداً :
وأخرجت حينئذ ما فيها من العلوم، يومئذ تُحَدِّث أخبارها : أخبار الأسرار الكامنة فيها، بأنّ ربك أوحى لها إلهاماً. يومئذ يَصْدُر الناسُ من الفناء إلى البقاء، أشتاتاً، فمنهم الغالب حقيقته، ومنهم الغالب شريعته، ومنهم المعتدل. أو : فمنهم الغالب عليه القبض والقوة، ومنهم الغالب عليه البسط والليونة، وهذا أعم نفعاً. والله أعلم. وذلك لِيُروا أعمال مجاهدتهم بالتنعُّم في مشاهدتهم، فمَن يعمل مثقال ذرة خيراً ـ بأن ينقص من نفسه عادةً في سيره ـ يرَ جزاء ذلك، ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا ـ بأن يزيد من الحس شيئاً في الظاهر ـ يره، فإنه ينقص من معناه في الباطن، إلاّ إذا تمكّن من الشهود. وبالله التوفيق وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
| فلو عاينت عيناك يوم تزلزلت | أرض النفوس ودُكت الأجبال |
| لرأيتَ شمس الحق يسطع نورها | يوم التزلزل والرجال رجال |
آية رقم ٤
ﮓﮔﮕ
ﮖ
يومئذٍ تُحَدِّثُ أخبارَها يوم إذا زلزلت الأرض تُحَدِّث الناس أخبارها بما وقع على ظهرها، قيل : يُنطقها اللهُ وتُحدِّث بما وقع عليها خيرٍ وشر، رُوي عنه صلى الله عليه وسلم :" أنها تشهد على كل أحدٍ بما عمل على ظهرها " ١
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا زُلزلت أرضُ النفوس زلزالها اللائق بها، وحُركت بالواردات والأحوال، وتحققت الغيبة عنها بالكلية، أشرقت شمس العرفان، فغطّت وجودَ الأكوان، كما قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه مُنشِداً :
وأخرجت حينئذ ما فيها من العلوم، يومئذ تُحَدِّث أخبارها : أخبار الأسرار الكامنة فيها، بأنّ ربك أوحى لها إلهاماً. يومئذ يَصْدُر الناسُ من الفناء إلى البقاء، أشتاتاً، فمنهم الغالب حقيقته، ومنهم الغالب شريعته، ومنهم المعتدل. أو : فمنهم الغالب عليه القبض والقوة، ومنهم الغالب عليه البسط والليونة، وهذا أعم نفعاً. والله أعلم. وذلك لِيُروا أعمال مجاهدتهم بالتنعُّم في مشاهدتهم، فمَن يعمل مثقال ذرة خيراً ـ بأن ينقص من نفسه عادةً في سيره ـ يرَ جزاء ذلك، ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا ـ بأن يزيد من الحس شيئاً في الظاهر ـ يره، فإنه ينقص من معناه في الباطن، إلاّ إذا تمكّن من الشهود. وبالله التوفيق وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
| فلو عاينت عيناك يوم تزلزلت | أرض النفوس ودُكت الأجبال |
| لرأيتَ شمس الحق يسطع نورها | يوم التزلزل والرجال رجال |
١ أخرجه الترمذي في تفسير سورة ٩٩، حديث ٣٣٥٣، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب التفسير حديث ١١٦٩٣، وأحمد في المسند ٢/٣٧٤..
آية رقم ٥
ﮗﮘﮙﮚ
ﮛ
بأنّ ربك أوْحى لها أي : بسبب أنَّ ربك أوحى لها بأن تُحَدِّث، أي : أَمَرَها بذلك. والحديث يستعمل بالباء وبدونها، يقال : حدثت كذا وبكذا، و " أوحى " يتعدى باللام وب " إلى ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا زُلزلت أرضُ النفوس زلزالها اللائق بها، وحُركت بالواردات والأحوال، وتحققت الغيبة عنها بالكلية، أشرقت شمس العرفان، فغطّت وجودَ الأكوان، كما قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه مُنشِداً :
وأخرجت حينئذ ما فيها من العلوم، يومئذ تُحَدِّث أخبارها : أخبار الأسرار الكامنة فيها، بأنّ ربك أوحى لها إلهاماً. يومئذ يَصْدُر الناسُ من الفناء إلى البقاء، أشتاتاً، فمنهم الغالب حقيقته، ومنهم الغالب شريعته، ومنهم المعتدل. أو : فمنهم الغالب عليه القبض والقوة، ومنهم الغالب عليه البسط والليونة، وهذا أعم نفعاً. والله أعلم. وذلك لِيُروا أعمال مجاهدتهم بالتنعُّم في مشاهدتهم، فمَن يعمل مثقال ذرة خيراً ـ بأن ينقص من نفسه عادةً في سيره ـ يرَ جزاء ذلك، ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا ـ بأن يزيد من الحس شيئاً في الظاهر ـ يره، فإنه ينقص من معناه في الباطن، إلاّ إذا تمكّن من الشهود. وبالله التوفيق وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
| فلو عاينت عيناك يوم تزلزلت | أرض النفوس ودُكت الأجبال |
| لرأيتَ شمس الحق يسطع نورها | يوم التزلزل والرجال رجال |
آية رقم ٦
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
يومئذٍ أي : يوم إذ يقع ما ذكر يَصْدُر الناسُ من قبورهم إلى موقف الحساب أشتاتاً متفرقين طبقات، منهم بِيض الوجوه آمنين، ومنهم سُود الوجوه فزعين، كما في قوله تعالى : فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً [ النبأ : ١٨ ] وقيل : يصدرون عن الموقف أشتاتاً، ذات اليمين إلى الجنة، وذات الشمال إلى النار، لِيُرَوا أعمالَهم أي : جزاء أعمالهم، خيراً أو شراً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا زُلزلت أرضُ النفوس زلزالها اللائق بها، وحُركت بالواردات والأحوال، وتحققت الغيبة عنها بالكلية، أشرقت شمس العرفان، فغطّت وجودَ الأكوان، كما قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه مُنشِداً :
وأخرجت حينئذ ما فيها من العلوم، يومئذ تُحَدِّث أخبارها : أخبار الأسرار الكامنة فيها، بأنّ ربك أوحى لها إلهاماً. يومئذ يَصْدُر الناسُ من الفناء إلى البقاء، أشتاتاً، فمنهم الغالب حقيقته، ومنهم الغالب شريعته، ومنهم المعتدل. أو : فمنهم الغالب عليه القبض والقوة، ومنهم الغالب عليه البسط والليونة، وهذا أعم نفعاً. والله أعلم. وذلك لِيُروا أعمال مجاهدتهم بالتنعُّم في مشاهدتهم، فمَن يعمل مثقال ذرة خيراً ـ بأن ينقص من نفسه عادةً في سيره ـ يرَ جزاء ذلك، ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا ـ بأن يزيد من الحس شيئاً في الظاهر ـ يره، فإنه ينقص من معناه في الباطن، إلاّ إذا تمكّن من الشهود. وبالله التوفيق وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
| فلو عاينت عيناك يوم تزلزلت | أرض النفوس ودُكت الأجبال |
| لرأيتَ شمس الحق يسطع نورها | يوم التزلزل والرجال رجال |
آية رقم ٧
ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
فمَن يعمل مثقالَ ذرةٍ خيراً يَرَهُ ، والذرة : النملة الصغيرة. وقيل : ما يرى في شعاع الشمس من البهاء. و " خيراً " : تمييز.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا زُلزلت أرضُ النفوس زلزالها اللائق بها، وحُركت بالواردات والأحوال، وتحققت الغيبة عنها بالكلية، أشرقت شمس العرفان، فغطّت وجودَ الأكوان، كما قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه مُنشِداً :
وأخرجت حينئذ ما فيها من العلوم، يومئذ تُحَدِّث أخبارها : أخبار الأسرار الكامنة فيها، بأنّ ربك أوحى لها إلهاماً. يومئذ يَصْدُر الناسُ من الفناء إلى البقاء، أشتاتاً، فمنهم الغالب حقيقته، ومنهم الغالب شريعته، ومنهم المعتدل. أو : فمنهم الغالب عليه القبض والقوة، ومنهم الغالب عليه البسط والليونة، وهذا أعم نفعاً. والله أعلم. وذلك لِيُروا أعمال مجاهدتهم بالتنعُّم في مشاهدتهم، فمَن يعمل مثقال ذرة خيراً ـ بأن ينقص من نفسه عادةً في سيره ـ يرَ جزاء ذلك، ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا ـ بأن يزيد من الحس شيئاً في الظاهر ـ يره، فإنه ينقص من معناه في الباطن، إلاّ إذا تمكّن من الشهود. وبالله التوفيق وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
| فلو عاينت عيناك يوم تزلزلت | أرض النفوس ودُكت الأجبال |
| لرأيتَ شمس الحق يسطع نورها | يوم التزلزل والرجال رجال |
آية رقم ٨
ﮪﮫﮬﮭﮮﮯ
ﮰ
الإشارة : إذا زُلزلت أرضُ النفوس زلزالها اللائق بها، وحُركت بالواردات والأحوال، وتحققت الغيبة عنها بالكلية، أشرقت شمس العرفان، فغطّت وجودَ الأكوان، كما قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه مُنشِداً :
وأخرجت حينئذ ما فيها من العلوم، يومئذ تُحَدِّث أخبارها : أخبار الأسرار الكامنة فيها، بأنّ ربك أوحى لها إلهاماً. يومئذ يَصْدُر الناسُ من الفناء إلى البقاء، أشتاتاً، فمنهم الغالب حقيقته، ومنهم الغالب شريعته، ومنهم المعتدل. أو : فمنهم الغالب عليه القبض والقوة، ومنهم الغالب عليه البسط والليونة، وهذا أعم نفعاً. والله أعلم. وذلك لِيُروا أعمال مجاهدتهم بالتنعُّم في مشاهدتهم، فمَن يعمل مثقال ذرة خيراً ـ بأن ينقص من نفسه عادةً في سيره ـ يرَ جزاء ذلك، ومَن يعمل مثقال ذرة شرًّا ـ بأن يزيد من الحس شيئاً في الظاهر ـ يره، فإنه ينقص من معناه في الباطن، إلاّ إذا تمكّن من الشهود. وبالله التوفيق وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
| فلو عاينت عيناك يوم تزلزلت | أرض النفوس ودُكت الأجبال |
| لرأيتَ شمس الحق يسطع نورها | يوم التزلزل والرجال رجال |
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
8 مقطع من التفسير