تفسير سورة سورة الذاريات

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والذاريات﴾ أقسم بالرياح ذَوَات الهبوب ﴿ذَرْواً﴾ مَا ذرت بِهِ الرّيح فِي منَازِل الْقَوْم
آية رقم ٢
﴿فَالْحَامِلَات﴾ وَأقسم بالسحاب تحمل المَاء ﴿وِقْراً﴾ ثقيلاً بالمطر
آية رقم ٣
﴿فَالْجَارِيَات﴾ وَأقسم بالسفن ﴿يُسْراً﴾ سيراً هيناً بتيسير
آية رقم ٤
﴿فَالْمُقَسِّمَات﴾ وَأقسم بِالْمَلَائِكَةِ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت ﴿أَمْراً﴾ يقسمون بَين الْعباد أقسم بهؤلاء الْأَشْيَاء
آية رقم ٥
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ من الْبَعْث ﴿لَصَادِقٌ﴾ لكائن
آية رقم ٦
﴿وَإِنَّ الدّين﴾ الْحساب وَالْقَضَاء وَالْقصاص فِيهِ ﴿لَوَاقِعٌ﴾ لكائن نَازل
آية رقم ٧
﴿والسمآء ذَاتِ الحبك﴾ وَهَذَا قسم آخر أقسم بالسماء ذَات الحبك ذَات الْحسن وَالْجمال والاستواء والطرق وَيُقَال ذَات النُّجُوم وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَيُقَال ذَات الحبك كحبك المَاء إِذا ضَربته الرّيح أَو كحبك الرمل إِذا نسفته الرّيح أَو كحبك الشّعْر الْجَعْد أَو كحبك درع الْحَدِيد وَيُقَال هِيَ السَّمَاء السَّابِعَة أقسم الله بهَا
آية رقم ٨
﴿إِنَّكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ﴾ مُصدق بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن مكذب بهما
آية رقم ٩
﴿يؤفك عَنهُ﴾ يصرف عَن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿مَنْ أُفِكَ﴾ من قد صرف عَن الْحق وَالْهدى وَهُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَأَبُو جهل بن هِشَام وَأبي بن خلف وَأُميَّة بن خلف ومنبه وَنبيه ابْنا الْحجَّاج صرفُوا النَّاس عَن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن بِالْكَذِبِ والزور فلعنهم الله فَقَالَ
آية رقم ١٠
﴿قُتِلَ الخراصون﴾ لعن الكذابون بَنو مَخْزُوم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَأَصْحَابه
آية رقم ١١
﴿الَّذين هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ فِي جَهَالَة وعمى من أَمر الْآخِرَة ﴿سَاهُونَ﴾ لاهون عَن الْإِيمَان بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن
آية رقم ١٢
﴿يَسْأَلُونَ﴾ يَا مُحَمَّد بَنو مَخْزُوم ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدّين﴾ مَتى يَوْم الْقِيَامَة الَّذِي نعذب فِيهِ
آية رقم ١٣
قَالَ الله ﴿يَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ﴾ يحرقون وَيُقَال ينضحون وَيُقَال فِي النَّار يُعَذبُونَ وَيُقَال على النَّار يجرونَ تَقول لَهُم الزَّبَانِيَة
آية رقم ١٤
﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ حرقكم وعذابكم ونضجكم ﴿هَذَا﴾ الْعَذَاب ﴿الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا
آية رقم ١٥
ثمَّ بَين مُسْتَقر الْمُؤمنِينَ أبي بكر وَأَصْحَابه فَقَالَ ﴿إِن الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك الْفَوَاحِش ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿وَعُيُونٍ﴾ مَاء طَاهِر
﴿آخِذِينَ﴾ قابلين راضين ﴿مَآ آتَاهُمْ﴾ مَا أَعْطَاهُم رَبهم فِي الْجنَّة وَيُقَال عاملين بِمَا أَمرهم ﴿رَبُّهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِك﴾ الثَّوَاب والكرامة ﴿مُحْسِنِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا بالْقَوْل وَالْفِعْل
آية رقم ١٧
﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّن اللَّيْل مَا يَهْجَعُونَ﴾ يَقُول قَلما ينامون من اللَّيْل
آية رقم ١٨
﴿وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يصلونَ
آية رقم ١٩
﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ ويرون فِي أَمْوَالهم حَقًا مَعْلُوما ﴿لَّلسَّآئِلِ﴾ الَّذِي يسْأَل ﴿والمحروم﴾ الَّذِي لَا يسْأَل وَلَا يعْطى وَلَا يفْطن بِهِ وَيُقَال المحروم الَّذِي قد حرم أجره وغنيمته وَيُقَال المحروم هُوَ المحترف المقتر عَلَيْهِ معيشته وَالَّذِي لَا يلقى قوت يَوْمه
آية رقم ٢٠
﴿وَفِي الأَرْض آيَاتٌ﴾ عَلَامَات وعبرات مثل الشّجر وَالدَّوَاب وَالْجِبَال والبحار ﴿للموقنين﴾ المصدقين بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن
آية رقم ٢١
﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ﴾ أَيْضا عَلَامَات من الأوجاع والأمراض والبلايا حَتَّى يَأْكُل الرجل من مَكَان وَاحِد وَيخرج من مكانين ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ أَفلا تعقلون فتتفكروا فِيمَا خلق الله
آية رقم ٢٢
﴿وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ﴾ وَمن السَّمَاء يَأْتِي رزقكم يَعْنِي الْمَطَر ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾ يَعْنِي الْجنَّة وَيُقَال وَفِي السَّمَاء رزقكم على رب السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون من الثَّوَاب وَالْعِقَاب
آية رقم ٢٣
﴿فَوَرَبِّ السمآء وَالْأَرْض﴾ أقسم بِنَفسِهِ ﴿إِنَّهُ﴾ إِن الَّذِي قصصت لكم من أَمر الرزق ﴿لَحَقٌّ﴾ لصدق كَائِن ﴿مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ تَقولُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله
آية رقم ٢٤
﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ خبر أضياف إِبْرَاهِيم ﴿الْمُكرمين﴾ أكْرمهم بالعجل
﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ على إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام جِبْرِيل وملكان مَعَه وَيُقَال جِبْرِيل وَاثنا عشر ملكا كَانُوا مَعَه ﴿فَقَالُواْ سَلاَماً﴾ سلمُوا على إِبْرَاهِيم ﴿قَالَ سَلاَمٌ﴾ رد عَلَيْهِم إِبْرَاهِيم السَّلَام أَنْتُم ﴿قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ لم يعرفهُمْ وَلم يعرف سلامهم فِي تِلْكَ الأَرْض فِي ذَلِك الزَّمَان
آية رقم ٢٦
﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ فَرجع إِبْرَاهِيم إِلَى أَهله ﴿فَجَآءَ﴾ إِلَى أضيافه ﴿بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ صَغِير مشوي
آية رقم ٢٧
﴿فَقَرَّبَهُ﴾ يَعْنِي الْعجل المشوي ﴿إِلَيْهِمْ﴾ إِلَى أضيافه فَلم يمدوا أَيْديهم إِلَى الطَّعَام ﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيم ﴿أَلاَ تَأْكُلُونَ﴾ من الطَّعَام
﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ فأضمر إِبْرَاهِيم فِي نَفسه خيفة حَيْثُ لم يَأْكُلُوا من طَعَامه فَظن أَنهم لصوص وَكَانَ فِي زَمَانه إِذا
— 441 —
أكل الرجل من طَعَام صَاحبه أَمنه فَلَمَّا علمُوا خوف إِبْرَاهِيم ﴿قَالُواْ لاَ تَخَفْ﴾ منا يَا إِبْرَاهِيم إِنَّا رسل رَبك ﴿وَبَشَّرُوهُ﴾ من الله ﴿بِغُلَام﴾ بِولد ﴿عليم﴾ فى صغيره حَلِيم عَظِيم فى كبره وَهُوَ إِسْحَق
— 442 —
آية رقم ٢٩
﴿فَأَقْبَلت امْرَأَته﴾ أخذت امْرَأَته سارة ﴿صَرَّةٍ﴾ فِي صَيْحَة وولولة ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ فَجمعت أَطْرَاف أصابعها وَضربت على وَجههَا وجبهتها ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أعجوز عقيم تَلد كَيفَ هَذَا
آية رقم ٣٠
﴿قَالُواْ﴾ قَالَ جِبْرِيل وَمن مَعَه ﴿كَذَلِك﴾ كَمَا قُلْنَا لَك يَا سارة ﴿قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيم﴾ يحكم بِالْوَلَدِ من الْعَقِيم وَغير الْعَقِيم ﴿الْعَلِيم﴾ يعلم بِمَا يكون مِنْكُمَا
آية رقم ٣١
﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيم ﴿فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ فَمَا شَأْنكُمْ وَمَا بالكم وبماذا جئْتُمْ ﴿أَيُّهَا المُرْسَلُونَ﴾
آية رقم ٣٢
﴿قَالُوا إنآ أرسلنآ إِلَى قوم مجرمين﴾ مُشْرِكين اجترموا الْهَلَاك على أنفسهم بعملهم الْخَبيث يعنون قوم لوط
آية رقم ٣٣
﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾ مطبوخ كالآجر
آية رقم ٣٤
﴿مسومة﴾ مخططة بِالسَّوَادِ الْحمرَة ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ من عِنْد رَبك تَأتي تِلْكَ الْحِجَارَة ﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ على الْمُشْركين
آية رقم ٣٥
﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ فِي قريات لوط ﴿من الْمُؤمنِينَ﴾ من الوحدين
آية رقم ٣٦
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا﴾ فِي قريات لوط ﴿غَيْرَ بَيْتٍ﴾ غير أهل بَيت ﴿مِّنَ الْمُسلمين﴾ من المقربين وَهُوَ لوط وابنتاه زاعورا وريثا
آية رقم ٣٧
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَآ﴾ يَعْنِي وَتَركنَا فِي قريات لوط ﴿آيَةً﴾ عَلامَة وعبرة ﴿لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ فِي الْآخِرَة فَلَا يقتدون بفعلهم
آية رقم ٣٨
﴿وَفِي مُوسَى﴾ أَيْضا عِبْرَة ﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ بِحجَّة بَيِّنَة الْيَد والعصا
آية رقم ٣٩
﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ فَأَعْرض فِرْعَوْن عَن الْإِيمَان بِالْآيَةِ وبموسى بركنه بجُنُوده ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ يختنق
آية رقم ٤٠
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾ جموعه ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ﴾ فأغرقناهم ﴿فِي اليم﴾ فِي الْبَحْر ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ مَذْمُوم عِنْد الله يلوم نَفسه
آية رقم ٤١
﴿وَفِي عَادٍ﴾ فِي قوم هود أَيْضا عِبْرَة ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا﴾ سلطنا ﴿عَلَيْهِمُ الرّيح الْعَقِيم﴾ الشَّدِيدَة الَّتِي لَا فرج لَهُم فِيهَا وَهِي الرّيح الدبور
آية رقم ٤٢
﴿مَا تَذَرُ﴾ مَا تتْرك ﴿مِن شَيْءٍ﴾ مِنْهُم وَلَهُم ﴿أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ مرت عَلَيْهِ الرّيح ﴿إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم﴾ كالتراب
آية رقم ٤٣
﴿وَفِي ثَمُودَ﴾ أَي فِي قوم صَالح أَيْضا عِبْرَة ﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ﴾ قَالَ لَهُم صَالح بعد عقرهم النَّاقة ﴿تَمَتَّعُواْ﴾ عيشوا ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إِلَى حِين الْعَذَاب
آية رقم ٤٤
﴿فَعَتَوْاْ﴾ فَأَبَوا ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ عَن قبُول أَمر رَبهم ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة﴾ الصَّيْحَة بِالْعَذَابِ ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ إِلَى الْعَذَاب نازلاً عَلَيْهِم
آية رقم ٤٥
﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ﴾ لم يقدروا أَن يقومُوا من عَذَاب الله ﴿وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ ممتنعين بأبدانهم من الْعَذَاب
آية رقم ٤٦
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ أهلكناهم ﴿مِّن قَبْلُ﴾ من قبل قوم صَالح ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ كَافِرين
آية رقم ٤٧
﴿وَالسَّمَاء بنيناها﴾ خلقناها ﴿بأيد﴾ بِقُوَّة ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ لَهَا مَا نشَاء وَيُقَال إِنَّا لموسعون بالرزق
آية رقم ٤٨
﴿وَالْأَرْض فَرَشْنَاهَا﴾ على المَاء ﴿فَنِعْمَ الماهدون﴾ الفارشون
آية رقم ٤٩
﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ لونين فِي الأَرْض ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ لكَي تتعظوا فيمَ خلق الله
آية رقم ٥٠
﴿فَفرُّوا إِلَى الله﴾ فَفرُّوا من الله إِلَى الله وَيُقَال من مَعْصِيّة الله إِلَى طَاعَة الله وَيُقَال من طَاعَة الشَّيْطَان إِلَى طَاعَة الرَّحْمَن ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ﴾ من الله ﴿نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ رَسُول مخوف مُبين بلغَة تعلمونها
﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ﴾ لَا تَقولُوا لله ولد وَلَا شريك ﴿إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ﴾ من الله ﴿نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ مخوف بلغَة تعلمونها
﴿كَذَلِك﴾ كَمَا قَالَ لَك قَوْمك سَاحر
— 442 —
أَو مَجْنُون ﴿مَآ أَتَى الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ من قبل قَوْمك ﴿مِّن رَّسُولٍ﴾ دعاهم إِلَى الله ﴿إِلاَّ قَالُواْ﴾ لذَلِك الرَّسُول ﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾
— 443 —
آية رقم ٥٣
﴿أَتَوَاصَوْاْ بِهِ﴾ أتوافق كل قوم على أَن قَالُوا لرسولهم سَاحر أَو مَجْنُون ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ كافرون
آية رقم ٥٤
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ فَأَعْرض عَنْهُم يَا مُحَمَّد ﴿فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ بمذموم عندنَا قد أعذرت وأبلغت ثمَّ أَمر بعد ذَلِك بِالْقِتَالِ
آية رقم ٥٥
﴿وَذَكِّرْ﴾ عظ بِالْقُرْآنِ ﴿فَإِنَّ الذكرى﴾ العظة بِالْقُرْآنِ ﴿تَنفَعُ الْمُؤمنِينَ﴾ تزيد الْمُؤمنِينَ صلاحاً
آية رقم ٥٦
﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ ليطيعون وَهَذَا أَمر خَاص لأهل طَاعَته وَيُقَال لَو خلقهمْ لِلْعِبَادَةِ مَا عصوا رَبهم طرفَة عين وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب مَا خلقتهمْ إِلَّا أَن آمُرهُم وأكلفهم وَيُقَال وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون إِلَّا أَمرتهم أَن يوحدونى ويعبدونى
آية رقم ٥٧
﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ﴾ لم أكلفهم أَن يرزقو أنفسهم ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ وَلم أكلفهم أَن يعينوني على أَرْزَاقهم
آية رقم ٥٨
﴿إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاق﴾ لِعِبَادِهِ ﴿ذُو الْقُوَّة﴾ على أعدائه ﴿المتين﴾ الشَّديد الْعقُوبَة لَهُم
آية رقم ٥٩
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿ذَنُوباً﴾ عذَابا بعضه على أثر بعض ﴿مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ مثل عَذَاب الَّذين كَانُوا من قبلهم ﴿فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ﴾ بِالْعَذَابِ والهلاك
آية رقم ٦٠
﴿فويل﴾ شدَّة عَذَاب ﴿للَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ يخوفون فِيهِ من الْعَذَاب الَّذِي بَين فِي سُورَة الطّور
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الطّور وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها ثَمَان وَأَرْبَعُونَ وكلماتها ثَمَانمِائَة وثنتا عشرَة كلمة وحروفها ألف وَخَمْسمِائة
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

60 مقطع من التفسير