تفسير سورة سورة الممتحنة

أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ

غريب القرآن

أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ (ت 276 هـ)

المحقق

سعيد اللحام

سورة الممتحنة
مدنية كلها
١- تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ: أي تلقون إليهم المودة.
وكذلك: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ.
٤- قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ... أي عبرة وائتمام.
إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ... قال قتادة: «ائتسوا بأمر إبراهيم كلّه، إلا في استغفاره لأبيه: فلا تأتسوا به في ذلك، لأنه كان عن موعدة منه له».
١٠- وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ أي بحبالهن. واحدتها:
«عصمة». أي لا ترغبوا فيهن.
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ أي سلوا اهل مكة ان يردّوا عليكم مهور النساء: اللّاتي يخرجن إليهم مرتدّات.
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا: وليسألوكم مهور من خرج إليكم من نسائهم.
١١- وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم، فلحقت بالمشركين بمكة، فَعاقَبْتُمْ أي أصبتم [منهم] عقبي أي غنيمة من غزو.
ويقال: «عاقبتم» : غزوتم معاقبين غزوا بعد غزو.
— 396 —
[فآتوا] : فأعطوا المسلمين الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ إلى مكة مِثْلَ ما أَنْفَقُوا- يعني: المهر- من تلك الغنيمة قبل الخمس.
وتقرأ: فعقبتم من «تعقيب الغزو».
وتقرأ: فأعقبتم.
١٢- وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ، [أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم].
وكانت المرأة تلتقط المولود، فتقول للزوج: هذا ولدي منك.
وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ أي في امر تأمرهن به. وامر رسول الله- صلّى الله عليه وعلى آله وسلم- كلّه معروف.
١٣-... كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أن يبعثوا، كذلك يئس أولئك من الآخرة ان تكون «١».
ويقال: «أراد كما يئس الكفار الموتى من الآخرة، أي يئس المشركون من الآخرة، كما يئس أسلافهم الكفار المقبورون».
و «المقبورون» هم: اصحاب القبور.
(١) وهو قول ابن عباس وقتادة والحسن والضحاك.
— 397 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير