تفسير سورة سورة المزمل
جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري (ت 1439 هـ)
الناشر
مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة
الطبعة
الخامسة
عدد الأجزاء
5
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٩
سورة المزمل
أولها مكي وآخرها مدني١وآياتها عشرون آية
شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
أولها مكي وآخرها مدني١وآياتها عشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩)شرح الكلمات:
يا أيها المزمل: أي المتلفف بثيابه أي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قم الليل: أي صل.
إلا قليلا: أي نصف الليل.
نصفه أو انقص منه قليلا: أي انقص من النصف إلى الثلث.
أو زد عليه: أي إلى الثلثين فأنت مخير في أيها تفعل تقبل.
١ آخرها هو قوله ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ إلى آخر آية منه.
— 455 —
ورتل القرآن ترتيلا: أي ترسل في قراءته وبينه تبييناً.
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوي من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تسمى ناشئة.
هي أشد وطئا: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ ١ نادى الرب تبارك وتعالى نبيه محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مذكرا إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل٢ هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل٣ إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِصْفَهُ أَوِ ٤انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ ٥ يرشده ربه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبين الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إِنَّا ٦سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربه تعالى بأنه سيلقي عليه قوى ثقيلا هو
إنا سنلقي عليك قولا: أي قرآنا.
ثقيلا: أي محمله ثقيلا العمل به لما يحوي من التكاليف.
إن ناشئة الليل: أي ساعة الليل من صلاة العشاء فما فوق كل ساعة تسمى ناشئة.
هي أشد وطئا: أي هي أقوى موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن فيها.
وأقوم قيلا: أي أبين قولا وأصوب قراءة من قراءة النهار لسكون الأصوات.
واذكر اسم ربك: أي دم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه من تسبيح وتهليل وتحميد.
وتبتل إليه تبتيلا: أي انقطع إليه في العبادة وفي طلب الحاجة وفي كل ما يهمك.
لا إله إلا هو: أي لا معبود بحق سواه ولا تنبغي العبادة لغيره.
فاتخذه وكيلا: أي فوض جميع أمورك إليه فإنه يكفيك.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ ١ نادى الرب تبارك وتعالى نبيه محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مذكرا إياه بتلك الساعة السعيدة التي فاجأه فيها الوحي لأول مرة فرجع بها ترجف بوادره فانتهى إلى خديجة وهو يقول زملوني دثروني فالمزمل٢ هو المتزمل أي المتلفف في ثيابه ليقول له قم الليل٣ إلا قليلا أي صل في الليل ﴿نِصْفَهُ أَوِ ٤انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً﴾ إلى الثلث ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ أي على النصف إلى الثلثين وامتثل الرسول أمر ربه فقام مع أصحابه حتى تورمت أقدامهم. ثم خفف الله تعالى عنهم ونزل آخر هذه السورة بالرخصة في ترك القيام الواجب وبقى الندب والاستحباب وقوله تعالى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ ٥ يرشده ربه إلى أحسن التلاوة وهي الترسل وعدم السرعة حتى يبين الكلمات تبييناً ويترقى القلب في معانيها. وقوله ﴿إِنَّا ٦سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ يخبره ربه تعالى بأنه سيلقي عليه قوى ثقيلا هو
١ في هذا النداء بهذه الصفة معنى التلطف والتحبب كقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي قم أبا تراب ولعبد الرحمن بن صخر أبا هريرة، ولحذيفة بن اليمان يوم الخندق قم يا نومان.
٢ المزمل اسم فاعل والمدثر كذلك من تزمل وتدثر والأصل المتزمل والمتدثر.
٣ كان هذا القيام قبل فرض الصلوات الخمس واستمر بعد فرضها واجباً على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دون أمته.
٤ الجمهور يقرأ أو انقص بضم الواو للتخلص من التقاء الساكنين، وبعضهم بكسرها أو انقص.
٥ جائز أن يكون الترتيل المأمور به في الصلاة وقيام الليل وفي غيره ذلك من تلاوة القرآن الكريم والترتيل مأخوذ من قولهم ثغر مرتل وهو المفلج الأسنان أي المفرق بينهما فالترتيل هو تفرقة الحروف وعدم جمعها بحيث يخرج كل حرف من مخرجه يفسره قول عائشة رضي الله عنها. في وصف الترتيل لو أراد السامع أن يعد الحروف لعدها لا كسردكم هذا.
٦ هذه الجملة مستأنفة معترضة بين قوله قم الليل وبين قوله إن ناشئة الليل لما كلفه بقيام الليل وكان شاقاً أعلمه بأنه هيأه لما هو أشق من قيام الليل وهو حمل الرسالة وإبلاغها.
٢ المزمل اسم فاعل والمدثر كذلك من تزمل وتدثر والأصل المتزمل والمتدثر.
٣ كان هذا القيام قبل فرض الصلوات الخمس واستمر بعد فرضها واجباً على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دون أمته.
٤ الجمهور يقرأ أو انقص بضم الواو للتخلص من التقاء الساكنين، وبعضهم بكسرها أو انقص.
٥ جائز أن يكون الترتيل المأمور به في الصلاة وقيام الليل وفي غيره ذلك من تلاوة القرآن الكريم والترتيل مأخوذ من قولهم ثغر مرتل وهو المفلج الأسنان أي المفرق بينهما فالترتيل هو تفرقة الحروف وعدم جمعها بحيث يخرج كل حرف من مخرجه يفسره قول عائشة رضي الله عنها. في وصف الترتيل لو أراد السامع أن يعد الحروف لعدها لا كسردكم هذا.
٦ هذه الجملة مستأنفة معترضة بين قوله قم الليل وبين قوله إن ناشئة الليل لما كلفه بقيام الليل وكان شاقاً أعلمه بأنه هيأه لما هو أشق من قيام الليل وهو حمل الرسالة وإبلاغها.
— 456 —
القرآن فإنه ثقيل مهيب ذو تكاليف العمل بها ثقيل إنها فرائض وواجبات أعلمه ليوطن نفسه على العمل ويهيئها لحمل الشريعة علما وعملا ودعوة. وقوله ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ١اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ يخبر تعالى معلما أن ساعات الليل من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل القيام فيها يجعل السمع يواطيء القلب على فهم معاني القرآن الذي يقرأه المصلي، وقوله وأقوم قيلا أي أبين قولا ولأصوب قراءة من قراءة الصلاة في النهار. وقوله ﴿إِنَّ لَكَ فِي٢ النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يخبر تعالى رسوله بأن له في النهار أعمالاً تشغله عن قراءة القرآن فلذا أرشده إلى قيام الليل وترتيل القرآن لتفرغه من عمل النهار وقوله ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ أي داوم على ذكره ليلا ونهارا على أي وجه كان الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وتهليل. وقوله ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ﴾ أي إلى الله ﴿تَبْتِيلاً﴾ أي انقطع إليه في العبادة إخلاصا له وفي طلب حوائجك، وفي كل ما يهمك من أمر دينك ودنياك وقوله ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ أي هو تعالى رب المشرق والمغرب أي مالك المشرقين والمغربين ﴿لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ فلا تنبغي العبادة إلا له ولا تصح الألوهية إلا له أيضاً وقوله ﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً﴾ أي من كل ما يهمك فإنه يكفيك وهو على كل شيء قدير.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١-الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢-الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣-صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطىء السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤-الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١-الندب إلى قيام الليل وأنه دأب الصالحين وطريق المتقربين.
٢-الندب إلى ترتيل القرآن وترك العجلة في تلاوته.
٣-صلاة الليل أفضل من صلاة النهار لتواطىء السمع والقلب فيها على فهم القرآن.
٤-الندب إلى ذكر الله تعالى بأي وجه من صلاة وتسبيح وطلب علم ودعاء وغير ذلك.
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ
١ الجملة تعليلية للأمر بقيام الليل وترتيل القرآن كأنه قال له قم الليل لأن ناشئته التي تنشئها بعد النوم هي أشد مواطأة أي موافقة بين السمع والقلب لتفهم القرآن وأبين للقرآن عند النطق به.
٢ إن لك في النهار الجملة التعليلية لاختيار الليل للقيام دون النهار لأن في النهار أعمالاً أخرى يقوم بها المرء وجائز أن يراد أن في النهار متسع للصلاة وتلاوة القرآن.
٢ إن لك في النهار الجملة التعليلية لاختيار الليل للقيام دون النهار لأن في النهار أعمالاً أخرى يقوم بها المرء وجائز أن يراد أن في النهار متسع للصلاة وتلاوة القرآن.
— 457 —
الآيات من ١٠ إلى ١٩
ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ
ﮛ
ﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
ﮡﮢﮣﮤﮥ
ﮦ
ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ
ﯣ
ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ
ﯿ
وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (١٩)
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا انكالا: أي قيودا وهي جمع نكل وهو القيد من الحديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقزم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي إن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
شرح الكلمات:
واصبر على ما يقولون: أي على ما يقوله لك كفار مكة من أذى كقولهم شاعر وساحر وكاذب.
واهجرهم هجرا جميلا: أي اتركهم تركا جميلا أي لا عتاب معه.
وذرني: أي اتركني.
والمكذبين: أي صناديد قريش فإني أكفكهم.
أولي النعمة: أي أهل التنعم والترف.
ومهلهم قليلا: أي انتظرهم قليلا من الزمن حتى يهلكوا ببدر.
إن لدينا انكالا: أي قيودا وهي جمع نكل وهو القيد من الحديد.
وطعاما ذا غصة: أي يغص في الحلق هو الزقزم والضريع.
يوم ترجف الأرض: أي تتزلزل.
كثيباً مهيلا: أي رملا مجتمعا مهيلا أي سائلا بعد اجتماعه.
فأخذناه أخذا وبيلا: أي ثقيلا شديدا غليظا.
فكيف تتقون يوما: أي عذاب يوم يجعل الولدان لشدة هوله شيبا.
السماء منفطر به: أي ذات انفطار وانشقاق أي بسبب هول ذلك اليوم.
كان وعده مفعولا: أي وعده تعالى بمجيء ذلك اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة.
إن هذه تذكرة: أي إن هذه الآيات المخوفة تذكرة أي عظة للناس.
اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا بالإيمان والطاعة إلى النجاة من النار ودخول الجنة.
— 458 —
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وَاصْبِرْ١ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل٢ هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد٣ قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي أنظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً وَطَعَاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغص في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ٤ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر٥ به أي منشقة بسبب أهواله. وذلك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة وقوله ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذ وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
ما زال السياق الكريم في تربية الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمته بأنواع التربية الربانية الخاصة فقال تعالى لرسوله ﴿وَاصْبِرْ١ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش من كلام يؤذونك به كقولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وما إلى ذلك، وقوله ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ يرشد تعالى رسوله إلى هجران كفار قريش وعدم التعرض لهم والهجر الجميل٢ هو الذي لا عتاب معه وقوله ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ﴾ أي اتركني والمكذبين من صناديد٣ قريش أولي النعمة أي النعم والترف ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً﴾ أي أنظرهم ولا تستعجل فإني كافيكهم، ولم يمض إلا يسير حتى هلكوا في بدر على أيدي المؤمنين. وقوله تعالى ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً وَطَعَاماً﴾ أي عندنا للمكذبين بك في الآخرة أنكالا قيودا من حديد وجحيما أي نارا مستعرة محرقة وعذابا أليما أي موجعا وطعاما هو الزقوم والضريع ذا غصة أي يغص في حلق آكله، وعذابا أليما أي موجعاً وذلك يحصل لأهله وينالهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تتحرك وتضرب وكانت الجبال كثيبا أي من الرمل مهيلا سائلا بعد اجتماعه. وقوله تعالى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ أي يا أهل مكة وكل من ورائها من سائر الناس والجن ﴿رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ بما تعملون في الدنيا لتجزوا بها في الآخرة وقوله ٤ ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ أي موسى بن عمران عليه السلام ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ أي غليظا شديدا. وقوله تعالى مخاطبا الكافرين المكذبين ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ يَوْماً﴾ أي عذاب يوم ﴿يجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً﴾ وذلك لهوله وللكرب الذي يقع وحسبه أن السماء منفطر٥ به أي منشقة بسبب أهواله. وذلك يوم يقول الرب تعالى لآدم يا آدم ابعث بعث النار أي خذ من كل ألف من أهل الموقف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ولم ينج من كل ألف إلا واحد هنا يشتد البلاء ويعظم الكرب. وقوله ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً﴾ أي وعده تعالى بمجيء هذا اليوم كان مفعولا أي كائنا لا محالة وقوله ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي إن هذه الآيات المشتملة على ذكر القيامة وأهوالها تذكرة وعظة وعبرة ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فليتخذ وهي الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي.
١ لما أمره بالانقطاع إليه بالعبادة أمره بالصبر على ما يقوله خصومه من كفار قريش من طعن فيه وفي أتباعه وفيما جاء به أيضاً من الهدى والنور.
٢ الهجر الجميل هو الذي يكتفى فيه بحقيقة الهجران وهي المقاطعة لا غير فليس هناك أذى معها والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه والجهر الجميل الذي لا عتاب معه والصفح الجميل هو الذي لا مؤاخذة معه.
٣ قال مقاتل نزلت في المطعمين يوم بدر وهم عشرة. قالت عائشة رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية لم يكن (يسير) حتى وقعت وقعة بدر.
٤ الكلام مستأنف ابتدائي والمناسبة هي التخلص من الأمر بالصبر إلى ذكر وعيد القوم وذكر فرعون بالذات لأنه أهلكه غروره وتكبره كما هي حالة أكابر مجرمي مكة، فسوف يحل بهم ما حل بفرعون من الهلاك.
٥ لم يقل منفطرة بالهاء لأن السماء يذكر ويؤنث أو هو كقولهم امرأة مرضع أي ذات إرضاع، والسماء ذات انفطار.
٢ الهجر الجميل هو الذي يكتفى فيه بحقيقة الهجران وهي المقاطعة لا غير فليس هناك أذى معها والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه والجهر الجميل الذي لا عتاب معه والصفح الجميل هو الذي لا مؤاخذة معه.
٣ قال مقاتل نزلت في المطعمين يوم بدر وهم عشرة. قالت عائشة رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية لم يكن (يسير) حتى وقعت وقعة بدر.
٤ الكلام مستأنف ابتدائي والمناسبة هي التخلص من الأمر بالصبر إلى ذكر وعيد القوم وذكر فرعون بالذات لأنه أهلكه غروره وتكبره كما هي حالة أكابر مجرمي مكة، فسوف يحل بهم ما حل بفرعون من الهلاك.
٥ لم يقل منفطرة بالهاء لأن السماء يذكر ويؤنث أو هو كقولهم امرأة مرضع أي ذات إرضاع، والسماء ذات انفطار.
— 459 —
آية رقم ٢٠
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصية.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)
شرح الكلمات:
أنك تقوم: أي للتهجد.
أدنى: أي أقل.
وطائفة: أي وطائفة معك من أصحابك تقوم كذلك.
والله يقدر الليل والنهار: أي يحصيها ويعلم ما يمضي من ساعات كل منهما وما يبقى.
علم أن لن تحصوه: أي الليل فلا تطيقون قيامه كله لأنه يشق عليكم.
فتاب عليكم: أي رجع بكم إلى التخفيف في قيام الليل إذ هو الأصل.
فا قرأوا ما تيسر: أي صلوا من الليل ما سهل عليكم ولو ركعتين.
وأقيموا الصلاة: أي المفروضة.
وآتوا الزكاة: أي المفروضة.
من هداية الآيات:
١- وجوب الصبر على الطاعة وعن المعصية.
٢- الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه.
٣- تقرير النبوة المحمدية.
٤- تقرير البعث والجزاء.
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)
شرح الكلمات:
أنك تقوم: أي للتهجد.
أدنى: أي أقل.
وطائفة: أي وطائفة معك من أصحابك تقوم كذلك.
والله يقدر الليل والنهار: أي يحصيها ويعلم ما يمضي من ساعات كل منهما وما يبقى.
علم أن لن تحصوه: أي الليل فلا تطيقون قيامه كله لأنه يشق عليكم.
فتاب عليكم: أي رجع بكم إلى التخفيف في قيام الليل إذ هو الأصل.
فا قرأوا ما تيسر: أي صلوا من الليل ما سهل عليكم ولو ركعتين.
وأقيموا الصلاة: أي المفروضة.
وآتوا الزكاة: أي المفروضة.
— 460 —
وأقرضوا الله قرضاً حسنا: أي تصدقوا بفضول أموالكم طيبة بها نفوسكم فذلك القرض الحسن.
وما تقدموا لأنفسكم من خير: أي من نوافل العبادة من الصلاة وصدقة وصيام وحج وغيرها.
معنى الآيات:
يخبر تعالى رسوله بأنه يعلم ما يقومه من الليل هو وطائفة من أصحابه وأنهم يقومون أحياناً أدنى من ثلثي الليل أي أقل ويقومون أحيانا النصف والثلث، كما في أول السورة هذا معنى قوله تعالى ﴿إِنَّ١ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ وقوله ﴿وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أي يحصي ساعاتهما فيعلم ما مضى من الليل وما بقي من ساعاته، وقوله ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ٢ تُحْصُوهُ﴾ أي لن تطيقوا ضبط ساعاته فيشق عليكم قيام أكثره تحريا منكم لما هو المطلوب. ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ لذلك وبهذا نسخ قيام الليل الواجب وبقى المستحب يؤدى ولو بركعتين في أي جزء من الليل وكونهما بعد صلاة العشاء أفضل وقوله تعالى ﴿فاقرأوا٣ ما تيسر من القرآن﴾ أي صلوا من الليل ما تيسر أطلق لفظ القرآن وهو يريد الصلاة لأن القرآن هو الجزء المقصود من صلاة الليل، ، وقوله ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فذكر فيه تعالى ثلاثة أعذار لهم وهي المرض، والضرب في الأرض٤ للتجارة والجهاد في سبيل الله وكلها يشق معها قيام الليل فرحمة بالمؤمنين نسخ الله تعالى هذا الحكم الشاق بقوله ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَه٥﴾، كرره تأكيدا لنسخ قيام الليل الذي كان واجبا وأصبح بهذه الآية مندوبا. وقوله وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة أي المفروضتين. وقوله وأقرضوا الله قرضا حسنا أي أنفقوا في سبيل الله الذي هو الجهاد فإن الحسنة فيه بسبعمائة وما تقدموا لأنفسكم من نوافل الصلاة والصدقات والحج وسائر العبادات تجدوه عند الله يوم القيامة هو خيراً وأعظم أجرا. وقوله واستغفروا الله من كل ما يفرط منكم من تقصير في جنب الله تعالى إن الله غفور رحيم يغفر لمن تاب ويرحمه فلا يؤاخذه بذنب قد تاب منه.
وما تقدموا لأنفسكم من خير: أي من نوافل العبادة من الصلاة وصدقة وصيام وحج وغيرها.
معنى الآيات:
يخبر تعالى رسوله بأنه يعلم ما يقومه من الليل هو وطائفة من أصحابه وأنهم يقومون أحياناً أدنى من ثلثي الليل أي أقل ويقومون أحيانا النصف والثلث، كما في أول السورة هذا معنى قوله تعالى ﴿إِنَّ١ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ وقوله ﴿وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ أي يحصي ساعاتهما فيعلم ما مضى من الليل وما بقي من ساعاته، وقوله ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ٢ تُحْصُوهُ﴾ أي لن تطيقوا ضبط ساعاته فيشق عليكم قيام أكثره تحريا منكم لما هو المطلوب. ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ لذلك وبهذا نسخ قيام الليل الواجب وبقى المستحب يؤدى ولو بركعتين في أي جزء من الليل وكونهما بعد صلاة العشاء أفضل وقوله تعالى ﴿فاقرأوا٣ ما تيسر من القرآن﴾ أي صلوا من الليل ما تيسر أطلق لفظ القرآن وهو يريد الصلاة لأن القرآن هو الجزء المقصود من صلاة الليل، ، وقوله ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فذكر فيه تعالى ثلاثة أعذار لهم وهي المرض، والضرب في الأرض٤ للتجارة والجهاد في سبيل الله وكلها يشق معها قيام الليل فرحمة بالمؤمنين نسخ الله تعالى هذا الحكم الشاق بقوله ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَه٥﴾، كرره تأكيدا لنسخ قيام الليل الذي كان واجبا وأصبح بهذه الآية مندوبا. وقوله وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة أي المفروضتين. وقوله وأقرضوا الله قرضا حسنا أي أنفقوا في سبيل الله الذي هو الجهاد فإن الحسنة فيه بسبعمائة وما تقدموا لأنفسكم من نوافل الصلاة والصدقات والحج وسائر العبادات تجدوه عند الله يوم القيامة هو خيراً وأعظم أجرا. وقوله واستغفروا الله من كل ما يفرط منكم من تقصير في جنب الله تعالى إن الله غفور رحيم يغفر لمن تاب ويرحمه فلا يؤاخذه بذنب قد تاب منه.
١ هذا هو النصف الأخير من سورة المزمل الذي نزل بالمدينة أما النصف الأول فقد نزل بمكة افتتاح الكلام بهذه الجملة إن ربك يعلم.... الخ مشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أمر به في أول السورة.
٢ هذه الجملة هي المقصودة من الكلام السابق لها إذ كان تمهيداً لها.
٣ أطلق القرآن وأراد الصلاة كقوله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فأطلق الصلاة وأراد القراءة وهنا أطلق القراءة وأراد الصلاة تجوزاً.
٤ قال طاووس: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.
٥ من هذه الآية أخذ مالك وأحمد والشافعي أن أقل ما يجزء في الصلاة قراءة الفاتحة كاملة، ولا تصح صلاة بدونها للأحاديث الواردة في ذلك وهذا بالنسبة الأمام والمنفرد. وهذا عند القدرة على قراءته وحفظها فإن عجز سبح وركع أي قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
٢ هذه الجملة هي المقصودة من الكلام السابق لها إذ كان تمهيداً لها.
٣ أطلق القرآن وأراد الصلاة كقوله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فأطلق الصلاة وأراد القراءة وهنا أطلق القراءة وأراد الصلاة تجوزاً.
٤ قال طاووس: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله.
٥ من هذه الآية أخذ مالك وأحمد والشافعي أن أقل ما يجزء في الصلاة قراءة الفاتحة كاملة، ولا تصح صلاة بدونها للأحاديث الواردة في ذلك وهذا بالنسبة الأمام والمنفرد. وهذا عند القدرة على قراءته وحفظها فإن عجز سبح وركع أي قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
— 461 —
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان ما كان الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه يقومونه من الليل تهجدا.
٢- نسخ واجب قيام الليل وبقاء استحبابه وندبه١.
٣- وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة.
٤- الترغيب في التطوع من سائر العبادات.
٥- وجوب الاستغفار عند الذنب وندبه واستحبابه في سائر الأوقات لما يحصل من التقصير.
من هداية الآيات:
١- بيان ما كان الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه يقومونه من الليل تهجدا.
٢- نسخ واجب قيام الليل وبقاء استحبابه وندبه١.
٣- وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة.
٤- الترغيب في التطوع من سائر العبادات.
٥- وجوب الاستغفار عند الذنب وندبه واستحبابه في سائر الأوقات لما يحصل من التقصير.
١ ورد في فضل قيام الليل أحاديث صحاح كثيرة منها قول عبد الله بن عمرو قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يا عبد الله لا تكن كفلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل" وحديث عبد الله بن عمر وفيه قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل".
— 462 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير