تفسير سورة سورة المرسلات
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت 741 هـ)
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
الدكتور عبد الله الخالدي
مقدمة التفسير
سورة المرسلات
مكية إلا آية ٤٨ فمدنية وآياتها ٥٠ نزلت بعد الهمزة
مكية إلا آية ٤٨ فمدنية وآياتها ٥٠ نزلت بعد الهمزة
ﰡ
آية رقم ١
ﮑﮒ
ﮓ
سورة المرسلات
مكية إلا آية ٤٨ فمدنية وآياتها ٥٠ نزلت بعد الهمزة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة المرسلات) اختلف في معنى المرسلات والعاصفات والناشرات والفارقات على قولين: أحدهما أنها الملائكة والآخر أنها الرياح. فعلى القول بأنها الملائكة سماهم المرسلات لأن الله تعالى يرسلهم بالوحي وغيره، وسماهم العاصفات لأنهم يعصفون كما تعصف الرياح في سرعة مضيهم إلى امتثال أوامر الله تعالى، وسماهم ناشرات لأنهم ينشرون أجنحتهم في الجو، وينشرون الشرائع في الأرض، أو ينشرون صحائف الأعمال وسماهم الفارقات لأنهم يفرقون بين الحق والباطل، وعلى القول بأنها الرياح، سماها المرسلات لقوله اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ [الروم: ٤٨] وسماها العاصفات من قوله: رِيحٌ عاصِفٌ أي شديدة، وسماها الناشرات لأنها تنشر السحاب في الجو ومنه قوله: يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم: ٤٨] وسماها الفارقات لأنها تفرق بين السحاب ومنه قوله: فيجعله كسفا وأما الملقيات ذكرا فهم الملائكة لأنهم يلقون الذكر للأنبياء عليهم السلام، والأظهر في المرسلات والعاصفات أنها الرياح لأن وصف الريح بالعصف حقيقة، والأظهر في الناشرات والفارقات أنها الملائكة لأن الوصف بالفارقات أليق بهم من الرياح، ولأن الملقيات المذكورة بعدها هي الملائكة ولم يقل أحد أنها الرياح، ولذلك عطف المتجانسين بالفاء فقال: والمرسلات فالعاصفات ثم عطف ما ليس من جنس بالواو فقال: والناشرات ثم عطف عليه المتجانسين بالفاء وقد قيل في المرسلات والملقيات أنهم الأنبياء عليهم السلام عُرْفاً معناه: فضلا وإنعاما وانتصابه على أنه مفعول من أجله وقيل: معناه متتابعة وهو مصدر في موضع الحال وأما عصفا ونشرا وفرقا فمصادر، وأما ذكرا فمفعول به عُذْراً أَوْ نُذْراً العذر فسّره ابن عطية وغيره بمعنى: إعذار الله إلى عباده لئلا تبقى لهم حجة أو عذر. وفسره الزمخشري بمعنى الاعتذار. يقال: عذر إذا محا الإساءة، وأما نذرا فمن الإنذار وهو التخويف وقرأ الأعشى التميمي بضم الذال في الموضعين وبقية القراء
مكية إلا آية ٤٨ فمدنية وآياتها ٥٠ نزلت بعد الهمزة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة المرسلات) اختلف في معنى المرسلات والعاصفات والناشرات والفارقات على قولين: أحدهما أنها الملائكة والآخر أنها الرياح. فعلى القول بأنها الملائكة سماهم المرسلات لأن الله تعالى يرسلهم بالوحي وغيره، وسماهم العاصفات لأنهم يعصفون كما تعصف الرياح في سرعة مضيهم إلى امتثال أوامر الله تعالى، وسماهم ناشرات لأنهم ينشرون أجنحتهم في الجو، وينشرون الشرائع في الأرض، أو ينشرون صحائف الأعمال وسماهم الفارقات لأنهم يفرقون بين الحق والباطل، وعلى القول بأنها الرياح، سماها المرسلات لقوله اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ [الروم: ٤٨] وسماها العاصفات من قوله: رِيحٌ عاصِفٌ أي شديدة، وسماها الناشرات لأنها تنشر السحاب في الجو ومنه قوله: يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم: ٤٨] وسماها الفارقات لأنها تفرق بين السحاب ومنه قوله: فيجعله كسفا وأما الملقيات ذكرا فهم الملائكة لأنهم يلقون الذكر للأنبياء عليهم السلام، والأظهر في المرسلات والعاصفات أنها الرياح لأن وصف الريح بالعصف حقيقة، والأظهر في الناشرات والفارقات أنها الملائكة لأن الوصف بالفارقات أليق بهم من الرياح، ولأن الملقيات المذكورة بعدها هي الملائكة ولم يقل أحد أنها الرياح، ولذلك عطف المتجانسين بالفاء فقال: والمرسلات فالعاصفات ثم عطف ما ليس من جنس بالواو فقال: والناشرات ثم عطف عليه المتجانسين بالفاء وقد قيل في المرسلات والملقيات أنهم الأنبياء عليهم السلام عُرْفاً معناه: فضلا وإنعاما وانتصابه على أنه مفعول من أجله وقيل: معناه متتابعة وهو مصدر في موضع الحال وأما عصفا ونشرا وفرقا فمصادر، وأما ذكرا فمفعول به عُذْراً أَوْ نُذْراً العذر فسّره ابن عطية وغيره بمعنى: إعذار الله إلى عباده لئلا تبقى لهم حجة أو عذر. وفسره الزمخشري بمعنى الاعتذار. يقال: عذر إذا محا الإساءة، وأما نذرا فمن الإنذار وهو التخويف وقرأ الأعشى التميمي بضم الذال في الموضعين وبقية القراء
آية رقم ٦
ﮠﮡﮢ
ﮣ
عذرا أو نذرا العذر فسره ابن عطية وغيره بمعنى إعذار الله إلى عباده لئلا تبقى لهم حجة أو عذر وفسره الزمخشري بمعنى : الاعتذار يقال عذر إذا محا الإساءة وأما نذرا فمن الإنذار وهو التخويف وقرئ بضم الذال في الموضعين وبإسكانها ويحتمل أن يكونا مصدرين فيكون نصبهما على البدل من ذكرا أو مفعولا بذكرا أو يحتمل أن يكون عذرا جمع عذير أو عاذر ونذرا جمع نذير فيكون نصبهما على الحال.
آية رقم ٧
ﮤﮥﮦ
ﮧ
بإسكانها، ويحتمل أن يكونا مصدرين فيكون نصبهما على البدل من ذكرا أو مفعولا بذكر، أو يحتمل أن يكون عذرا جمع عذير أو عاذر، ونذرا جمع نذير فيكون نصبهما على الحال
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ يعني البعث والجزاء وهو جواب القسم فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أي زال ضوؤها وقيل: محيت وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ أي انشقت وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ أي صارت غبارا وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ أي جعل لها وقت معلوم، فحان ذلك الوقت وجمعت للشهادة على الأمم يوم القيامة وقرأ أبو عمرو وقّتت بالواو وهو الأصل، والهمزة بدل من الواو لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ هو من الأجل كما أن التوقيت من الوقت، وفيه توقيف [سؤال] يراد به تعظيم لذلك اليوم ثم بينه بقوله: لِيَوْمِ الْفَصْلِ أي يفصل فيه بين العباد ثم عظّمه بقوله: وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ تكراره في هذه السورة قيل: إنه تأكيد وقيل: بل في كل آية ما يقتضي التصديق فجاء ويل يومئذ للمكذبين راجعا إلى ما قبله في كل موضع منها.
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ يعني الكفار المتقدمين، كقوم نوح وغيرهم ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ يعني قريشا وغيرهم من الكفار بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا وعيد لهم ظهر مصداقه يوم بدر وغيره كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ أي مثل هذا الفعل نفعل بكل مجرم يعني الكفار أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ يعني المني، والمهين الضعيف فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ يعني رحم المرأة إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ يعني وقت الولادة، وهو معلوم عند تسعة أشهر، أو أقل منها أو أكثر فَقَدَرْنا بالتشديد من التقدير «١» وبالتخفيف من القدرة، فإذا كان من القدرة اتفق مع قوله فنعم القادرون، وإذا كان من التقدير فهو تجنيس أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً الكفات من: كفت إذا ضم وجمع. فالمعنى أن الأرض تكفت الأحياء على ظهرها، والموتى في بطنها. وانتصب أحياء وأمواتا على أنه مفعول بكفاتا لأن الكفات اسم لما يضم ويجمع، فكأنه قال: جامعة أحياء وأمواتا ويجوز أن يكون المعنى: تكفتهم أحياء وأمواتا. فيكون نصبهما على الحال من الضمير، وإنما نكّر أحياء وأمواتا للتفخيم ودلالة على كثرتهم رَواسِيَ يعني الجبال شامِخاتٍ أي مرتفعات ماءً فُراتاً أي
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ يعني البعث والجزاء وهو جواب القسم فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ أي زال ضوؤها وقيل: محيت وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ أي انشقت وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ أي صارت غبارا وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ أي جعل لها وقت معلوم، فحان ذلك الوقت وجمعت للشهادة على الأمم يوم القيامة وقرأ أبو عمرو وقّتت بالواو وهو الأصل، والهمزة بدل من الواو لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ هو من الأجل كما أن التوقيت من الوقت، وفيه توقيف [سؤال] يراد به تعظيم لذلك اليوم ثم بينه بقوله: لِيَوْمِ الْفَصْلِ أي يفصل فيه بين العباد ثم عظّمه بقوله: وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ تكراره في هذه السورة قيل: إنه تأكيد وقيل: بل في كل آية ما يقتضي التصديق فجاء ويل يومئذ للمكذبين راجعا إلى ما قبله في كل موضع منها.
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ يعني الكفار المتقدمين، كقوم نوح وغيرهم ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ يعني قريشا وغيرهم من الكفار بمحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا وعيد لهم ظهر مصداقه يوم بدر وغيره كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ أي مثل هذا الفعل نفعل بكل مجرم يعني الكفار أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ يعني المني، والمهين الضعيف فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ يعني رحم المرأة إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ يعني وقت الولادة، وهو معلوم عند تسعة أشهر، أو أقل منها أو أكثر فَقَدَرْنا بالتشديد من التقدير «١» وبالتخفيف من القدرة، فإذا كان من القدرة اتفق مع قوله فنعم القادرون، وإذا كان من التقدير فهو تجنيس أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً الكفات من: كفت إذا ضم وجمع. فالمعنى أن الأرض تكفت الأحياء على ظهرها، والموتى في بطنها. وانتصب أحياء وأمواتا على أنه مفعول بكفاتا لأن الكفات اسم لما يضم ويجمع، فكأنه قال: جامعة أحياء وأمواتا ويجوز أن يكون المعنى: تكفتهم أحياء وأمواتا. فيكون نصبهما على الحال من الضمير، وإنما نكّر أحياء وأمواتا للتفخيم ودلالة على كثرتهم رَواسِيَ يعني الجبال شامِخاتٍ أي مرتفعات ماءً فُراتاً أي
(١). قرأ نافع والكسائي بالتشديد والباقون بالتخفيف.
آية رقم ٨
ﮨﮩﮪ
ﮫ
فإذا النجوم طمست أي : زال ضوؤها، وقيل : محيت.
آية رقم ٩
ﮬﮭﮮ
ﮯ
وإذا السماء فرجت أي : انشقت.
آية رقم ١٠
ﮰﮱﯓ
ﯔ
وإذا الجبال نسفت أي : صارت غبارا.
آية رقم ١١
ﯕﯖﯗ
ﯘ
وإذا الرسل أقتت أي : جعل لها وقت معلوم فحان ذلك الوقت وجمعت للشهادة على الأمم يوم القيامة وقرئ وقتت بالواو وهو الأصل، والهمزة بدل من الواو.
آية رقم ١٢
ﯙﯚﯛ
ﯜ
لأي يوم أجلت هو من الأجل كما أن التوقيت من الوقت وفيه توقيف يراد به تعظيم لذلك اليوم ثم بينه بقوله : ليوم الفصل .
آية رقم ١٣
ﯝﯞ
ﯟ
ليوم الفصل أي : يفصل فيه بين العباد ثم عظمه بقوله : وما أدراك ما يوم الفصل .
آية رقم ١٤
ﯠﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
فجاء ويل يومئذ للمكذبين راجعا إلى ما قبله في كل موضع منها.
آية رقم ١٥
ﯦﯧﯨ
ﯩ
فجاء ويل يومئذ للمكذبين راجعا إلى ما قبله في كل موضع منها.
آية رقم ١٦
ﯪﯫﯬ
ﯭ
ألم نهلك الأولين يعني : الكفار المتقدمين كقوم نوح وغيرهم.
آية رقم ١٧
ﯮﯯﯰ
ﯱ
ثم نتبعهم الآخرين يعني : قريشا وغيرهم من الكفار بمحمد ﷺ وهذا وعيد لهم ظهر مصداقه يوم بدر وغيره.
آية رقم ١٨
ﯲﯳﯴ
ﯵ
كذلك نفعل بالمجرمين أي : مثل هذا الفعل نفعل بكل مجرم يعني الكفار.
آية رقم ٢٠
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
ألم نخلقكم من ماء مهين يعني : المني، والمهين الضعيف.
آية رقم ٢١
ﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
فجعلناه في قرار مكين يعني : رحم المرأة وبطنها.
آية رقم ٢٢
ﭜﭝﭞ
ﭟ
إلى قدر معلوم يعني : وقت الولادة وهو معلوم عند تسعة أشهر أو أقل منها أو أكثر.
آية رقم ٢٣
ﭠﭡﭢ
ﭣ
فقدرنا بالتشديد من التقدير وبالتخفيف من القدرة فإذا كان من القدرة اتفق مع قوله : فنعم القادرون [ المرسلات : ٢٣ ] وإذا كان من التقدير فهو تجنيس.
آية رقم ٢٥
ﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
ألم نجعل الأرض كفاتا الكفات من كفت إذا ضم وجمع فالمعنى : أن الأرض تكفت الأحياء على ظهرها والموتى في بطنها وانتصب أحياء وأمواتا على أنه مفعول بكفاتا لأن الكفات اسم لما يضم ويجمع فكأنه قال جامعة أحياء وأمواتا للتفخيم ودلالة على كثرتهم.
آية رقم ٢٦
ﭭﭮ
ﭯ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥: ألم نجعل الأرض كفاتا الكفات من كفت إذا ضم وجمع فالمعنى : أن الأرض تكفت الأحياء على ظهرها والموتى في بطنها وانتصب أحياء وأمواتا على أنه مفعول بكفاتا لأن الكفات اسم لما يضم ويجمع فكأنه قال جامعة أحياء وأمواتا للتفخيم ودلالة على كثرتهم.
آية رقم ٢٧
رواسي يعني : الجبال.
شامخات أي : مرتفعات.
ماء فراتا أي : حلوا.
شامخات أي : مرتفعات.
ماء فراتا أي : حلوا.
آية رقم ٢٩
ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
حلوا
انْطَلِقُوا خطاب للمكذبين وقرأ يعقوب بفتح اللام على أنه فعل ماض ثم كرره لبيان المنطلق إليه إِلى ظِلٍّ يعني دخان جهنم ومنه ظل من يحموم ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ أي يتفرع من الدخان ثلاث شعب فتظلهم، بينما يكون المؤمنون في ظلال العرش وقيل: إن هذه الآية في عبدة الصليب لأنهم على ثلاثا شعب فيقال لهم انطلقوا إليه لا ظَلِيلٍ نفى عنه أن يظلهم كما يظل العرش المؤمنين ونفى أيضا أن يمنع عنهم اللهب إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ الضمير في إنها لجهنم والقصر واحد القصور، وهي الديار العظام شبه الشرر به في عظمته وارتفاعه في الهواء، وقيل: هو الغليظ من الشجر واحده قصرة كجمرة وجمر كأنّه جمالات صفر «١» في الجمالات قولان أحدهما: أنها جمع جمال شبه بها الشرر وصفر على ظاهره لأن لون النار يضرب إلى الصفرة. وقيل: صفر هنا بمعنى سود يقال:
جمل أصفر أي أسود. وهذا أليق بوصف جهنم. الثاني أن الجمالات قطع النحاس الكبار، فكأنه مشتق من الجملة. وقرئ جمالات بضم الجيم وهي قلوس السفن وهي حبالها العظام هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ هذا في مواطن، وقد يتكلمون في مواطن أخر لقوله: يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها [النحل: ١١١] فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تعجيز لهم وتعريض بكيدهم في الدنيا وتقريع عليه كُلُوا وَاشْرَبُوا يقال لهم ذلك في الجنة بلسان الحال أو بلسان المقال هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ نصب هنيئا على الحال أو على الدعاء كُلُوا وَتَمَتَّعُوا خطاب للكفار على وجه التهديد تقديره: قل لهم كلوا وتمتعوا قليلا في الدنيا وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ هذا إخبار عن حال الكفار في الدنيا، وذكر الركوع عبارة عن الصلاة وقيل: معنى اركعوا اخشعوا وتواضعوا. وقيل: هو إخبار عن حال المنافقين يوم القيامة لأنهم إذا قيل لهم: اركعوا لا يقدرون على الركوع كقوله: وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ [القلم: ٤٢] والأول أشهر وأظهر فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ الضمير للقرآن.
انْطَلِقُوا خطاب للمكذبين وقرأ يعقوب بفتح اللام على أنه فعل ماض ثم كرره لبيان المنطلق إليه إِلى ظِلٍّ يعني دخان جهنم ومنه ظل من يحموم ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ أي يتفرع من الدخان ثلاث شعب فتظلهم، بينما يكون المؤمنون في ظلال العرش وقيل: إن هذه الآية في عبدة الصليب لأنهم على ثلاثا شعب فيقال لهم انطلقوا إليه لا ظَلِيلٍ نفى عنه أن يظلهم كما يظل العرش المؤمنين ونفى أيضا أن يمنع عنهم اللهب إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ الضمير في إنها لجهنم والقصر واحد القصور، وهي الديار العظام شبه الشرر به في عظمته وارتفاعه في الهواء، وقيل: هو الغليظ من الشجر واحده قصرة كجمرة وجمر كأنّه جمالات صفر «١» في الجمالات قولان أحدهما: أنها جمع جمال شبه بها الشرر وصفر على ظاهره لأن لون النار يضرب إلى الصفرة. وقيل: صفر هنا بمعنى سود يقال:
جمل أصفر أي أسود. وهذا أليق بوصف جهنم. الثاني أن الجمالات قطع النحاس الكبار، فكأنه مشتق من الجملة. وقرئ جمالات بضم الجيم وهي قلوس السفن وهي حبالها العظام هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ هذا في مواطن، وقد يتكلمون في مواطن أخر لقوله: يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها [النحل: ١١١] فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ تعجيز لهم وتعريض بكيدهم في الدنيا وتقريع عليه كُلُوا وَاشْرَبُوا يقال لهم ذلك في الجنة بلسان الحال أو بلسان المقال هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ نصب هنيئا على الحال أو على الدعاء كُلُوا وَتَمَتَّعُوا خطاب للكفار على وجه التهديد تقديره: قل لهم كلوا وتمتعوا قليلا في الدنيا وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ هذا إخبار عن حال الكفار في الدنيا، وذكر الركوع عبارة عن الصلاة وقيل: معنى اركعوا اخشعوا وتواضعوا. وقيل: هو إخبار عن حال المنافقين يوم القيامة لأنهم إذا قيل لهم: اركعوا لا يقدرون على الركوع كقوله: وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ [القلم: ٤٢] والأول أشهر وأظهر فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ الضمير للقرآن.
(١). قرأ حمزة والكسائي وحفص: جمالة بدون ألف وقرأ الباقون: جمالات وهي جمع الجمع.
آية رقم ٣٠
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩: انطلقوا خطاب للمكذبين وقرأ يعقوب بفتح اللام على أنه فعل ماض ثم كرره لبيان المنطلق إليه.
إلى ظل يعني : دخان جهنم ومنه ظل من يحموم.
ذي ثلاث شعب أي : يتفرع من الدخان ثلاث شعب فتظلهم بينما يكون المؤمنون في ظلال العرش، وقيل : إن هذه الآية في عبدة الصليب لأنهم على ثلاث شعب فيقال لهم : انطلقوا إليه.
إلى ظل يعني : دخان جهنم ومنه ظل من يحموم.
ذي ثلاث شعب أي : يتفرع من الدخان ثلاث شعب فتظلهم بينما يكون المؤمنون في ظلال العرش، وقيل : إن هذه الآية في عبدة الصليب لأنهم على ثلاث شعب فيقال لهم : انطلقوا إليه.
آية رقم ٣١
ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
لا ظليل نفى عنه أن يظلهم كما يظل العرش المؤمنين ونفى أيضا أن يمنع عنهم اللهب.
آية رقم ٣٢
ﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
إنها ترمي بشرر كالقصر الضمير في إنها لجهنم والقصر واحد القصور وهي الديار العظام شبه الشرر به في عظمته وارتفاعه في الهواء، وقيل : هو الغليظ من الشجر واحده قصرة كجمرة وجمر.
آية رقم ٣٣
ﮖﮗﮘ
ﮙ
كأنه جمالات صفر في الجمالات قولان :
أحدهما : أنها جمع جمال شبه بها الشرر وصفر على ظاهره لأن لون النار يضرب إلى الصفرة، وقيل : صفر هنا بمعنى سود يقال : جمل أصفر أي : أسود وهذا أليق بوصف جهنم. الثاني : أن الجمالات قطع النحاس الكبار فكأنه مشتق من الجملة وقرئ جمالات بضم الجيم وهي قلوس السفن وهي حبالها العظام.
أحدهما : أنها جمع جمال شبه بها الشرر وصفر على ظاهره لأن لون النار يضرب إلى الصفرة، وقيل : صفر هنا بمعنى سود يقال : جمل أصفر أي : أسود وهذا أليق بوصف جهنم. الثاني : أن الجمالات قطع النحاس الكبار فكأنه مشتق من الجملة وقرئ جمالات بضم الجيم وهي قلوس السفن وهي حبالها العظام.
آية رقم ٣٥
ﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
هذا يوم لا ينطقون هذا في مواطن وقد يتكلمون في مواطن أخر لقوله : يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها [ النحل : ١١١ ].
آية رقم ٣٩
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
فإن كان لكم كيد فكيدون تعجين لهم وتعريض بكيدهم في الدنيا وتقريع عليه.
آية رقم ٤٣
ﯨﯩﯪﯫﯬﯭ
ﯮ
كلوا واشربوا يقال لهم ذلك في الجنة بلسان الحال أو بلسان المقال.
هنيئا بما كنتم تعملون نصب هنيئا على الحال أو على الدعاء.
هنيئا بما كنتم تعملون نصب هنيئا على الحال أو على الدعاء.
آية رقم ٤٦
ﯸﯹﯺﯻﯼ
ﯽ
كلوا وتمتعوا خطاب للكفار على وجه التهديد تقديره قل لهم كلوا وتمتعوا قليلا في الدنيا.
آية رقم ٤٨
ﰂﰃﰄﰅﰆﰇ
ﰈ
وإذا قيل لهم : اركعوا لا يركعون هذا إخبار عن حال الكفار في الدنيا وذكر الركوع عبارة عن الصلاة، وقيل : معنى اركعوا : اخشعوا وتواضعوا وقيل : هو إخبار عن حال المنافقين يوم القيامة لأنهم إذا قيل لهم : اركعوا لا يقدرون على الركوع كقوله : ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون [ القلم : ٤٢ ] والأول أشهر وأظهر.
آية رقم ٥٠
ﰍﰎﰏﰐ
ﰑ
فبأي حديث بعده يؤمنون الضمير للقرآن.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
32 مقطع من التفسير