ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

قوله تعالى: وَأَقِيمُواْ الصلاوة وَءَاتُواْ الزكاة...
إن قلت: هلا قيل: وأقيموا الصّلاة والزكاة فيكون أمرا بإقامتهما معا على أبلغ الوجوه؟
فالجواب: أنّه لما كانت الصّلاة متكررة مشقة على النّفوس أكّدها بالأمر، وهو الإتيان بها مستوفاة الشرائط، ولما كانت الزكاة لا تكرر فهي أخف، اكتفى فيها بالأمر دون تأكيد.

صفحة رقم 397

قوله تعالى: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
إن قلنا: إن المباح مأمور به فخير. أفعل من، لأن المراد بذلك كل ما فيه خير يفضل عن غيره فله فيه الأجر وإن قلنا: إن المباح غير مأمور به، فافعل فعل، لا فعل من.
قيل لابن عرفة: وكذلك المباح إذا كان مأمورا به فهو خير؟
فقال: وكذلك الحرام فيه خير باعتبار الدنيا، وإنّما المراد بالخير الأخروي وهو الثواب؛ وأما المباح فلا ثواب فيه؟

صفحة رقم 398

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

حسن المناعي

الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس
سنة النشر 1986
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية