وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ بتوحيد ربهم، يعني مشركي العرب للنبي صلى الله عليه وسلم.
لَوْلاَ يعنون هلا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ يخبرنا بأنك رسوله.
أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ كما كانت الأنبياء تأتيهم الآيات تجئ إلى قومهم، يقول الله: كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ، يقول: هكذا قالت بنو إسرائيل من قبل مشركي العرب، فقالوا فى سورة البقرة، والنساء لموسى: أَرِنَا ٱللَّهِ جَهْرَةً [النساء: ١٥٣]، وأتوا بالآيات وسمعوا الكلام فحرفوه، فهل هؤلاء إلا مثل أولئك؟ فذلك قوله سبحانه: تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ، ثم قال: وإن كذب مشركو العرب بمحمد.
قَدْ بَيَّنَّا ٱلآيَاتِ ، أى فقد بينا الآيات، فذلك قوله سبحانه فى العنكبوت: بَلْ هُوَ آيَاتٌ يعنى بيان أمر محمد آيات بَيِّنَاتٌ [العنكبوت: ٤٩] يعنى واضحات فى التوراة أنه أمي لا يقرأ الكتاب ولا يخط بيمينه.
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [آية: ١١٨]، يعنى مؤمنى أهل التوراة. إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ ، يقول: لم نرسلك عبثاً لغير شىء.
بَشِيراً وَنَذِيراً ، بشيراً بالجنة ونذيراً من النار.
وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ ٱلْجَحِيمِ [آية: ١١٩]، فإن الله قد أحصاها عليهم.
وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ من أهل المدينة.
وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ من أهل نجران.
حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ، ذلك أنهم دعوا النبى صلى الله عليه وسلم إلى دينهم وزعموا أنهم على الهدى، فأنزل الله عز وجل: قُلْ لهم: إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ ، ثم حذر نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ يعنى أهل الكتاب على دينهم بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ، وعلم البيان.
مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ ، يعنى قريب فينفعك وَلاَ نَصِيرٍ [آية: ١٢٠]، يعني ولا مانع.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى