ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون قوله تعالى: الَّذِينَءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حقَّ تِلاَوَتِهِ فيه قولان:
صفحة رقم 181
أحدهما: أنهم المؤمنون برسول الله ﷺ، والكتاب هو القرآن، وهذا قول قتادة. والثاني: أنهم علماء اليهود، والكتاب هو التوراة، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد. يتلونه حق تلاوته فيه تأويلان: أحدهما: يقرؤونه حق قراءة. والثاني: يتبعونه حق اتباعه، فيحللون حلاله، ويحرمون حرامه، وهذا قول الجمهور. أولئك يؤمنون به يعني بمحمد ﷺ، لأن من قرأ أحد الكتابين، آمن به، لِمَا فيهما من وجوب اتباعه.
صفحة رقم 182النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود