ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قولوا أيها المؤمنون آمنا بالله وما أنزل إلينا يعني القرآن قدم لأنه سبب لنا للإيمان بغيره وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وهو عشر صحف أنزلت على إبراهيم فتعبد بها هو وبنوه واحفاده ولذا نسب إنزالها إليهم كما نسب إنزال القرآن إلينا بمتابعة محمد صلى الله عليه وسلم، والأسباط بمعنى الجماعات من بني إسرائيل كالقبائل من العرب والشعوب من العجم وكانت بنو إسرائيل اثني عشر سبطا لكل ولد من أبناء بعقوب سبط، وقيل : المراد بالأسباط أبناء يعقوب اثنا عشر سموا بذلك لأنه ولد لكل منهم سبط وجماعة، أو لأن سبط لارجل حافده ومنه قيل للحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهما، وأبناء يعقوب كانوا أحفادا لإبراهيم عليه السلام وما أوتي موسى يعني التوراة وعيسى يعني الإنجيل وما أوتي النبيون كلهم من ربهم لا نفرق بين أحد منهم كما فرق اليهود والنصارى آمنت كل فرقة ببعض دون بعض ونحن له أي لله مسلمون وهذا هو الإسلام الذي كان ملة لإبراهيم الحنيف ودينا لكل نبي من الأنبياء ودينا لمحمد صلى الله عليه وسلم لا ما زعمته اليهود والنصارى فإنه إشراك، عن أي أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الأولى والآخرة، الأنبياء أخوة من علات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ليس بيننا نبي »*متفق عليه، قلت : معنى قوله عليه السلام :«الأنبياء أخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد » أن أصلهم واحد وهو الوحي من الله تعالى واستعداداتهم مختلفة فلأجل اختلاف الاستعدادات التي هي بمنزلة الأمهات اختلفوا في فروع الشرائع ودينهم واحد هو اتباع أوامر الله تعالى ونواهيه على ترك الهوى والإيمان بذاته وصفاته وأحكامه وأخباره في المبدأ والمعاد، عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال عليه السلام :«لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله »* الآية، رواه البخاري.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير