ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

الآية ١٤٠ وقوله : أم يقولون قيل : بل تقولون، وقيل : على الاستفهام في الظاهر : أتقولون ؟ لكنه على الرد والإنكار عليهم ؛ وذلك أن اليهود قالوا : إن إبراهيم وبنيه كانوا هودا أو نصارى. وقال١ الله تعالى : قل يا محمد : أنتم أعلم بدينهم أم الله، مع إقراركم أنه ربكم، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ؟ ومعنى الاستفهام هو تقرير ما قالوه كالرد عليهم والإنكار.
[ وقوله ]٢ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله قيل : الشهادة التي [ عنده : علمهم أنهم كانوا مسلمين، ولم يكونوا على دينهم، وقيل : الشهادة التي ]٣ عندهم بالإسلام أنه دين الله، وأنه حق، وقيل : الشهادة التي كانت عندهم محمد صلى الله عليه وسلم في كتابهم، وأخذ عليهم المواثيق والعهود بقوله : لتبيننه للناس ولا تكتمونه [ آل عمران : ١٨٧ ] فكتموه، وكذبوه، وقيل : من أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله في قول اليهود لإبراهيم عليه السلام وما ذكر من الأنبياء كانوا هودا أو نصارى، فيقول الله عز وجل لا تكتموا الشهادة إن كان عندكم علم بذلك٤ /٢٠-ب/ وقد علم الله أنكم٥ كاذبون، وقيل : الأسباط بنو يعقوب سمو أسباطا أنه ولد لكل رجل منهم أمة.
وقوله : وما الله بغافل عما تعملون خرج على الوعيد ؛ أي لا تحسبوا انه غافل عما تعملون. ويجوز أن يكون لم ينشئهم على غفلة مما يعملون، بل على علم بما يعملون ؛ خلقهم ليعلم أن ليس له في شيء من عمل الخلق له حاجة ليخلقهم على رجاء النفع له، ولا قوة إلا بالله، خلقهم، وهو يعلم بأنهم٦ يعصونه٧

١ - من ط م و ط ع: قال..
٢ - من ط م و ط ع..
٣ - من ط م..
٤ - من ط م و ط ع، في الأصل: ذلك..
٥ - من ط م، في الأصل و ط ع: أنهم..
٦ - في ط م: أنهم..
٧ - انتهت في هذه الآية المقابلة على ط م بانتهائه وتحولت إلى م. انظر ما ذكرته في عملي في المقدمة، أدرج في م و ط ع تتمة الآية..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية