ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

قوله تعالى : أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ. . .
« أَمْ » إما متصلة والمعنى : أي الأمرين تأتون المحاجة في حكم الله أم ادعاء اليهودية والنصرانية على الأنبياء، وخلط هنا مقالتهم مع أن اليهود ادعوا على الأنبياء دين اليهودية فقط ؛ وإما منفصلة والإضراب انتقل إلى ما هو ( أشد )١ وأشنع.
قال ابن عرفة : وقوله : قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله. . . دليل على أنها منقطعة لأنه رد عليهم في المقالة الثانية فقط أي لم يكونوا كذلك.
وقوله « أَمِ اللهُ » إما على ظاهره أو المراد به أمْ رسول الله، كما قال الله جل ذكره : إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله ٢ وهو على سبيل التنزل معهم والإنصاف ( أو )٣ من باب تجاهل العارف
قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله. . .
جمعه مع وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ الله ٤ ومع فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله ٥ يقتضي التساوي إلا ما دل الدليل على ( التفاوت )٦ فيه ( بل أقوالهم تضمنت كتم الشهادة فيقال : إنما علق الظلم على الكتم ليعلم أن شهادة الزور أعظم جريمة فقد وعده بالعذاب على الوجهين ( ووبخوا )٧ بفعل ما ارتكبوا من ذلك )٨ والشهداء على ثلاثة أقسام : شاهد بالحق، وشاهد بالزور، وكاتم للشهادة، فلا يشهد بشيء )٩ مع علمه بها. وهؤلاء شهدوا بالزور ولم يكتموا الشهادة فقالوا : كُونُواْ هُوداً أَوْ نصارى فعلق الحكم على الأخف ليفيد العقوبة على ما هو أشد منه من باب أحرى.
قال الزمخشري : ويحتمل أن يرجع للمؤمنين، أي لو كتمنا الشهادة لم يكن أحد أظلم منا فلا يكتمها١٠.
قوله تعالى : وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
من باب السلب والإيجاب لا من باب العدم والملكة.

١ - هـ: نقص..
٢ - سورة الفتح الآية: ١٠..
٣ - أ: نقص..
٤ - سورة البقرة الآية: ١١٤..
٥ - سورة الزمر الآية: ٣٢..
٦ - مكرر) ج: تفاوت..
٧ - أ: ويجوز..
٨ - د: نقص..
٩ - ج: بذلك..
١٠ - الكشاف ١/٣١٦..

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية