ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

لم يقرأ بحرف إلا وأقل. ما قرأ به إثنان من قراءِ المدينة، ولَه وجْه في العربية
فلا ينبغي أن يرد، ولكن " الفتح " في قوله (فبم تبشرونَ) أقوى في العربية.
ومعنى قوله: (قلْ أتُحاجُّونَنَا فِي اللَّهِ) أن الله عزَّ وجلَّ أمر المسلمين أن
يقولوا لليهود الذين ظاهروا من لا يوحد اللَّه عزَّ وجلَّ مِن النًصارى وعبدةِ
الأوْثَانِ، فأمر الله أن يحتج عليهم بأنكم تزعمون أنكم موحدون، ونحن نوحّد فلم ظَاهرْتُمْ مِن لا يوحِّدُ الله جلَّ وعزَّّ
(وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ).
ثم أعلموهم أنهم مخلصون، وإخلاصهم إِيمانهم بأن الله عزَّ وجلّ
واحد، وتصديقهم جميع رسله، فاعلموا أنهم مخلصون، دون من خالفهم.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠)
كَأنَّهُمْ قَالُوا لَهُم: بأيِّ الحُجتَين تَتَعَلَّقُون في أمْرِنَا؟
أبالتوحِيد فنحن موحدون، أم باتباع دين الأنبياءِ فنحن متبعون.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ).
تأويله: أن النبى الذي أتانا ب (الآيات) المعجزات وأتاكم بها -
أعلمكم، وأعلمنا أن الإِسلام دين هُؤلاءِ الأنبياءِ.
والأسباط هم " " الذين من ذرية الأنبياءِ، والأسباط اثنا عشر سِبْطاً وهم ولد
يعقوب عليه السلام، ومعنى السبط في اللغة: الجماعة الذين يرجعون إلى
أب واحد، والسبط في اللغة الشجرة، فالسبط، الذين هم من شجرة واحدة.

صفحة رقم 217

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية