ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٤:١٣- قال الشافعي رحمه الله : أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم فَرْضَ القبلة بمكة، فكان يصلي في ناحية يستقبل منها البيت الحرام، وبيت المقدس ؛ فلما هاجر إلى المدينة استقبل بيت المقدس موليا عن البيت الحرام، ستة عشر شهرا، وهو يحب لو قضى الله إليه باستقبال البيت الحرام، لأن فيه مقام أبيه إبراهيم، وإسماعيل، وهو المثابة للناس والأمن، وإليه الحج، وهو المأمور به أن يطهَّر للطائفين والعاكفين والركع السجود، مع كراهية رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وافق اليهود.
فقال لجبريل عليه السلام :« لودِدْت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها » فأنزل الله عز وجل : وَلِلهِ اِلْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ ١ يعني والله أعلم : فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه٢. فقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم : يا محمد أنا عبد مأمور مثلك، لا أملك شيئا، فسل الله. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجهه إلى البيت الحرام، وصعد جبريل عليه السلام إلى السماء، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يديم طَرْفَهُ إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل عليه السلام بما سأل، فأنزل الله عز وجل : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى اِلسَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ ٣ إلى قوله : فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِى ٤.
في قوله : وَإِنَّ اَلذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ اَلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ٥ يقال : يجدون ـ في ما نزل عليهم ـ أن النبي الأمي من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام يخرج من الحرم، وتعود قبلته وصلاته مَخْرَجَهُ، يعني الحرم.
وفي قوله تعالى : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِيَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ٦ قيل في ذلك والله أعلم : لا تستقبل المسجد الحرام من المدينة إلا وأنتم مستدبرون بيت المقدس، وإن جئتم من جهة نجد اليمن ـ فكنتم تستقبلون البيت الحرام وبيت المقدس ـ استقبلتم المسجد الحرام. لا أن إرادتكم بيت المقدس، وإن اسقبلتموه باستقبال المسجد الحرام. ولأنتم كذلك تستقبلون ما دونه ووراءه ؛ لا إرادة أن يكون قبلة، ولكنه جهة قبلة.
وقيل : لِيَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ٧ في استقبال قبلة غيركم. وقيل : في تحويلكم عن قبلتكم التي كنتم عليها إلى غيرها، وهذا أشبه ما قيل فيها والله أعلم، لقول الله عز وجل : سَيَقُولُ اَلسُّفَهَاء مِنَ اَلنَّاسِ مَا وَلّـاهُمْ عَن قِبْلَتِهُمُ اَلتِى كَانُوا عَلَيْهَا إلى قوله تعالى : مُّسْتَقِيمٍ ٨ فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا حجة عليهم في التحويل، يعني : لا يتكلم في ذلك أحد بشيء، يريد الحجة، إلا الذين ظلموا منهم. لا أن لهم٩ حجة، لأن عليهم أن ينصرفوا١٠ عن قبلتهم إلى القبلة التي أمروا بها. ( أحكام الشافعي : ١/٦٤-٦٦. ون معرفة السنن والآثار : ١/٤٨٣. )
ــــــــــــ

١٤-
قال الشافعي : ووجه الله رسوله للقبلة في الصلاة إلى بيت المقدس، فكانت القبلةَ التي لا يحل ـ قبل نسخها ـ استقبال غيرها، ثم نسخ الله قبلة بيت المقدس، ووجهه إلى البيت، فلا يحل لأحد استقبال بيت المقدس أبدا لمكتوبة، ولا يحل أن يستقبل غير البيت الحرام.
قال : وكل كان حقا في وقته، فكان التوجه إلى بيت المقدس ـ أيام وَجَّهَ الله إليه نبيه ـ حقا، ثم نسخه، فصار الحق في التوجه إلى البيت الحرام أبدا، لا يحل استقبال غيره في مكتوبة، إلا في بعض الخوف، أو نافلة في سفر١١، استدلالا بالكتاب والسنة.
وهكذا كل ما نسخ الله، ومعنى « نسخ » ترك فرضه : كان حقا في وقته، وتركه حقا إذا نسخه الله، فيكون من أدرك فرضه مطيعا به وبتركه، ومن لم يدرك فرضه مطيعا باتباع الفرض الناسخ له. قال الله لنبيه : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى اِلسَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ١٢.
فإن قال قائل : فأين الدلالة على أنهم حُوِّلُوا إلى قبلة بعد قبلة ؟ ففي قول الله١٣ : سَيَقُولُ اَلسُّفَهَاء مِنَ اَلنَّاسِ مَا وَلّـاهُمْ عَن قِبْلَتِهُمُ اَلتِى كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلهِ اِلْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَنْ يَّشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ١٤. مالك١٥، عن عبد الله بن دينار١٦، عن ابن عمر١٧ قال : بينما الناس بِقُبَاء١٨ في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال : إن النبي قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام١٩، فاستداروا إلى الكعبة٢٠.
مالك، عن يحيى بن سعيد٢١، عن سعيد بن المُسيَّب٢٢ أنه كان يقول : صلى رسول الله ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس، ثم حُوِّلت القبلة قبل بَدْرٍ٢٣ بشهرين٢٤.
قال : والاستدلال بالكتاب في صلاة الخوف قول الله : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا اَوْ رُكْبَانًا ٢٥ وليس لمصلي المكتوبة أن يصلي راكبا إلا في خوف ولم يذكر الله أن يتوجه القبلة.
وروى ابن عمر عن رسول الله صلاة الخوف فقال في روايته : فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانا، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها٢٦.
وصلى رسول الله النافلة في السفر على راحلته أين توجهت به. حفظ ذلك عنه جابر بن عبد الله٢٧ وأنس بن مالك٢٨ وغيرهما. وكان لا يصلي المكتوبة مسافرا إلا بالأرض متوجها للقبلة٢٩. ابن أبي فديك٣٠، عن ابن أبي ذئب٣١، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة٣٢، عن جابر بن عبد الله : أن النبي كان يصلي على راحلته متوجهة به قبل المشرق في غزوة بني أنمار٣٣. ( الرسالة : ١٢١-١٢٦. )
ـــــــــــ

١٥-
قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُو ٣٤ ففرض عليهم حيث ما كانوا أن يولوا وجوههم شطره. و « شَطْرُهُ » جِهَتُه، في كلام العرب. إذا قلتَ : أقصد شطرَ كذا : معروف أنك تقول : أقصِد قصْد عَيْن كذا، يعني : قَصْدَ نَفْسِ كذا. وكذلك « تِلْقَاءهُ » : جهته، أي : أَسْتَقْبلُ تلقاءه وجهَتَهُ، وإن كلها معنى واحدٌ، وإن كانت بألفاظ مختلفة.
وقال خُفَافُ بن نُدْبَةَ٣٥ :
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرا رَسُـولاً وَمَا تُغْنِي الرِّسَالَةُ شَطْرَ عَمْرِو
وقال سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ٣٦ :
أَقُولُ لأُمِّ زِنْبَاعٍ : أَقِيــمِي صُدُورَ العِيسِ٣٧ شَطْرَ بَنِي تَمِيمِ٣٨
وقال لَقِيطٌ الإِيَادِيُّ٣٩ :
وَقَدْ أَظَلَّكم مِنْ شَطْرِ ثَغْرِكُمُ هَوْلٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغْشَاكُمُ قِطَعَــا
وقال الشاعر٤٠ :
إِنَّ العَسِيرَ٤١ بِهَا دَاء مُخَامِرُهَا فَشَطْرَهَا بَصَرُ العَيْنَيْنِ مَسْحُـورُ
قال الشافعي : يريد : تلقاءها بصر العينين، ونَحْوَهَا : تلقاء جِهَتِها.
وهذا كله مع غيره من أشعارهم يبين أن شطر الشيء : قصدُ عينِ الشيء : إذا كان مُعَايَنا فبالصواب، وإذا كان مُغَيَّبا فبالاجتهاد بالتوجه إليه، وذلك أكثر ما يمكن فيه.
وقال الله : جَعَلَ لَكُمُ اَلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِى ظُلُمَاتِ اِلْبَرِّ وَالْبَحْرِ ٤٢ وقال : وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ٤٣. فخلق لهم العلامات، ونَصَبَ لهم المسجد الحرام، وأمرهم أن يتوجهوا إليه. وإنما توجُّهُهُم إليه بالعلامات التي خلق لهم، والعقولَ التي رَكَّبَهَا فيهم، التي استدلوا بها على معرفة العلامات. وكل هذا بيان ونعمة منه جل ثناؤه. ( الرسالة : ٣٤-٣٨ و ٥٠٢-٥٠٣ ون أحكام الشافعي ١/٦٨-. ٧٠ الأم : ٧/٢٧٧ و ١/٩٣ و ٧/٢٩٩.
ومعرفة السنن والآثار : ١/٤٨٤. )

١ - البقرة: ١١٥..
٢ - رواه البيهقي في السنن كتاب الصلاة باب: استبيان الخطا بعد الاجتهاد: ٢/١٣..
٣ - البقرة: ١٤٤..
٤ - البقرة: ١٥٠. وتمام الآيات في النص. والحديث في الدر المنثور: ٢/٣٤٣-٣٤٤..
٥ - البقرة: ١٤٤..
٦ - البقرة: ١٥٠..
٧ - البقرة: ١٥٠..
٨ - البقرة: ١٤٢. وتمام الآية:قُل لِّلهِ اِلْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَنْ يَّشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ..
٩ - أي الذين ظلموا..
١٠ - أي الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه..
١١ - إذ رُخِّصَ للخائف والمتنفل في السفر أن يدعا التوجه قبل الكعبة، نزولا على حكم الضرورة التي اعتبرها الشارع، ولا يسمى هذا في الحقيقة استقبالا للقبلة المنسوخة، إذ هي وغيرها من سائر الجهات في ذلك سواء..
١٢ - البقرة: ١٤٤..
١٣ - هذا جواب السؤال، أي الدلالة: في هذه الآية المذكورة..
١٤ - البقرة: ١٤٢..
١٥ - مالك بن أنس الأصبحي، أبو عبد الله الإمام. عن: نافع، والزهري. وعنه: ابن مهدي، وابن القاسم، ومعن، وأبو مصعب. ولد سنة ٩٣هـ وت في ربيع الأول سنة ١٧٩هـ. الكاشف: ٣/٩٣. ون التهذيب: ٨/٦. وقال في التقريب: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر..
١٦ - عبد الله بن دينار المدني. عن: مولاه ابن عمر، وأنس، وعدة. وعنه: موسى بن عقبة، ومالك، والسفيانان، وخلق. ت سنة ١٢٧هـ. الكاشف: ٢/٨٠. ون التهذيب: ٤/٣٨٦. وقال في التقريب: ثقة..
١٧ - عبد الله بن عمر، أبو عبد الرحمان العدوي، شهد الأحزاب والحديبية. عنه: بنوه، ونافع، وزيد بن أسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم :« إن عبد الله رجل صالح » وقال جابر: ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها إلا ابن عمر. قال ابن المسيب: مات وما أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه. ت سنة ٧٤هـ. الكاشف: ٢/١٠٨. ون الإصابة: ٤/١٨١. والطبقات الكبرى: ٤/١٤٢. والتهذيب: ٤/٤٠٧. وقال في التقريب: وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة. وكان من أشد الناس اتباعا للأثر..
١٨ - قباء: أول مسجد بناه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة..
١٩ - أي: إلى بيت المقدس الذي كان قبلتهم إذاك. والجملة تفسير من الراوي للتحول المذكور..
٢٠ - متفق عليه: اللؤلؤ والمرجان: ١/٩٤ (ر٣٠٤). والشافعي في المسند (ر١٩١)..
٢١ - يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الإمام، أبو سعيد الأنصاري قاضي السفاح. عن: أنس، وابن المسيب. وعنه: مالك، والقطان. حافظ فقيه حجة. ت سنة: ١٤٣هـ. الكاشف: ٣/٢٤٣. ون التهذيب: ٩/٢٣٨. وقال في التقريب: أبو سعيد القاضي ثقة ثبت..
٢٢ - سعيد بن المسيب بن حزن الإمام، أبو محمد المخزومي. أحد الأعلام وسيد التابعين. عن: عمر، وعثمان، وسعد. وعنه: الزهري، وقتادة، ويحيى بن سعيد. ثقة حجة فقيه، رفيع الذكر، رأس في العلم والعمل. عاش تسعا وسبعين سنة، ت سنة: ٩٤هـ. الكاشف: ١/٣٢٦. ون الطبقات الكبرى: ٥/١١٩. و وفيات الأعيان: ٢/٣٧٥. والتهذيب: ٣/٢٧٢. وقال في التقريب: أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه..
٢٣ - أي قبل غزوة بدر الكبرى وكانت بدر موسما من مواسم الجاهلية يجتمع بها العرب، بها سوق وبين بدر والمدينة ثمانية بُرُدٍ وميلان. الطبقات الكبرى: ٢/١٣..
٢٤ - حديث ابن المسيب هذا حديث مرسل، ولكنه اعتضد بحديثين موصولين صحيحين: أولهما حديث البراء بن عازب، رواه البخاري في الإيمان (٢) باب: الصلاة من الإيمان (٢٩)(ر٤٠). ورواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (٢)(ر٥٢٥). ورواه أصحاب السنن إلا أبا داود. ورواه أحمد في المسند والشافعي في المسند وابن سعد في الطبقات. ثانيهما: حديث ابن عباس رواه أحمد في المسند. وقال ابن حجر في الفتح: صحيح الإسناد ورواه ابن سعد في الطبقات وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار، ورجاله رجال الصحيح. ن الرسالة هامش ص: ١٢٥. من كلام شاكر بتصرف..
٢٥ - البقرة: ٢٣٩..
٢٦ - رواه البخاري في التفسير (٦٨) باب: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا اَوْ رُكْبَانًا (٤٦)(ر٤٢٦١) عن نافع عن ابن عمر. ورواه مالك في أول صلاة الخوف (١١)(ر٣) عن نافع عن ابن عمر. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه الشافعي في المسند (ر٥٠٨)..
٢٧ - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرم بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، يكنى أبا عبد الله وأبا عبد الرحامن وأبا محمد، أقوال. أحد المكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه جماعة من الصحابة، وله ولأبيه صحبة. وفي الصحيح عنه أنه كان مع من شهد العقبة. الإصابة ١/٤٣٤. ون الكاشف: ١/١٣٠. والتهذيب: ٢/٧..
٢٨ - أنس بن مالك الصحابي، وله عن عدة من الصحابة. وعنه خلق جاوزوا المائة، ت سنة ٩٣هـ. الكاشف: ١/٩٢. ون الإصابة: ١/١٢٦. والتهذيب: ١/٣٩٠..
٢٩ - رواه البخاري في تقصير الصلاة (٢٤) باب: ينزل للمكتوبة (٩)(ر١٠٤٨) عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته نحو المشرق فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة. وفي باب: صلاة التطوع على الدواب (٧)(ر١٠٤٣) عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة.
ورواه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب: جواز صلاة النافلة على الدابة (٤)(ر٧٠٢) عن أنس بن مالك. وروي ذلك عن ابن عمر، وعامر بن ربيعة كما في الصحيحين. ورواه أبو داود في الصلاة باب: التطوع على الراحلة، والشافعي في المسند..

٣٠ - محمد بن إسماعيل بن أبي فديك الديلي مولاهم. عن: سلمة بن وردان، وخلق. وعنه: سلمة بن شبيب، وعبد. صدوق. ت سنة مائتين. الكاشف: ٣/٩. ون الطبقات الكبرى: ٥/٤٣٧. والتهذيب: ٧/٥٣. وقال في التقريب: صدوق.
٣١ - محمد بن عبد الرحمان بن المغيرة بن أبي ذئب، أبو الحارث العامري، أحد الأعلام. عن: عكرمة، ونافع، والزهري. وعنه: معمر، وابن المبارك، وابن وهب، والقطان، وعلي بن جعب. وكان كبير الشأن ثقة. ت سنة: ١٥٩هـ. الكاشف: ٣/٥٢. ون التهذيب: ٧/٢٨٦. وقال في التقريب: ثقة فقيه فاضل..
٣٢ - عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي. عن: خاله ابن عمر، وجابر. وعنه: الزهري، وابن أبي ذئب، ت سنة: ١١٨هـ. الكاشف: ٢/٢٤٧. ون التهذيب: ٥/٤٩٣. وقال في التقريب ثقة..
٣٣ - لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة إلا البخاري وحده في كتاب المغازي (٦٧) باب: غزوة أنمار (٣١)(ر٣٩٠٩). ورواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وأحمد، والشافعي، عن جابر بن عبد الله من طرق أخرى بألفاظ مختلفة..
٣٤ - البقرة: ١٥٠..
٣٥ - خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد، واسمه عمرو بن رباح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. وكان شاعرا، وهو الذي يقال له خفاف بن ندبة، وهي أمة بها يعرف، وهي ابنة الشيطان بن قيان بن سبية من بني الحارث بن كعب. ويقال إن ندبة كانت أمة سوداء. وشهد خفاف فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان معه لواء بني سليم الآخر. الطبقات الكبرى: ٤/٢٧٥. ون الإصابة: ٢/٢٣٦. والاشتقاق ص: ٣٠٩..
٣٦ - ساعدة الهذلي أبو عبد الله، قال أبو عمر: في صحبته نظر. الإصابة: ٣/٧. وقال ابن قتيبة في ترجمة أبي ذؤيب الهذلي: إن أبا ذؤيب كان راوية لساعدة بن جؤية الهذلي. الشعر والشعراء ص: ٣٣٠. والبيت الذي نسبه الشافعي هنا لساعدة بن جؤية ذكره صاحب اللسان ونسبه لأبي زنباع الجذامي، والشافعي أعرف الناس وأعلمهم بشعر هذيل. ن الرسالة هامش الصفحة: ٣٥..
٣٧ - العيس بالكسر الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها أعيس، والأنثى عَيْسَاء بينة العَيَسِ. ويقال: هي كرائم الإبل. الصحاح: عيس..
٣٨ - بني تميم: بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، إحدى القبائل العربية. المقتضب ص: ٧٥-٧٨. ون الاشتقاق ص: ٢٠١..
٣٩ - هو لقيط بن يعمر بن خارجة الإيادي، شاعر جاهلي فحل، من أهل الحيرة. كان يحسن الفارسية واتصل بكسرى « سابور » ذي الأكتاف، فكان من كتّابه والمطلعين على أسرار دولته ومن مقدمي تراجمته. الأعلام: ٥/٢٤٤. والشعر والشعراء ص: ٨٣..
٤٠ - لم يسم الشافعي هذا الشاعر. ون الاختلاف في نسبة البيت في الرسالة هامش الصفحة: ٣٥ وما بعدها..
٤١ - العسير: الناقة التي ركبت قبل تذليلها. وعسرت الناقة: رفعت ذنبها في عدوها. اللسان: عسر..
٤٢ - الأنعام: ٩٧..
٤٣ - النحل: ١٦..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير