ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

ومن حيث خرجت فول أعاد سبحانه هذا الأمر ثلاث مرات، وفي كل مرة فائدة زائدة. فعلل الأمر الأول بإكرامه تعالى لرسوله والمؤمنين بالقبلة التي يحبونها ويرضونها، وهي قبلة أبيهم إبراهيم.
وعلل الثاني بما جرت به العادة الإلهية من أن يؤتى أهل كل ملة قبلة، وقد شرع للمؤمنين أشرف الجهات التي يعلم أنها حق، وهي بيته المعظم قبلة لهم.
وعلل الثالث بدفع شبه الطاعنين الجاحدين. كأنه تعالى يقول : الزم هذه القبلة، فإنها التي كنت تهواها. ثم يقول : الزم هذه القبلة، فإنها قبلة الحق لا قبلة الهدى. ثم يقول : الزم هذه القبلة، فإن في ذلك انقطاع حجج الطاعنين.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير