ﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قوله تعالى: فاذكرونيا أَذْكُرْكُمْ... .

صفحة رقم 467

(لما بين شريطة الذكر وهو التعلم أمرهم بالذكر).
قوله تعالى: واشكروا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ.
قيل لابن عرفة: إنه دليل على أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده إذ لو كان نهيا عن الضد لما كان لقوله وَلاَ تَكْفُرُونِ فائدة؟
فقال: الأمر بالشكر مطلق (فيصدق) بشكره يوما واحدا ثم يكفر دائما، فلما قال وَلاَ تَكْفُرُونِ أفاد النهي عن الكفر دائما.
قيل: هل بين الشكر والكفر واسطة؟
فقال: أما في غير هذا فنعم، لأن بينهما حالة الغفلة (والذهول) وأما هنا فلا، لأن الأمر بالشكر وترك الكفر إنما أتى عقب الأمر بالذكر. قال: والكفر هنا (هو) كفر النعمة.

صفحة رقم 468

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

حسن المناعي

الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس
سنة النشر 1986
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية