ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

بشرى للصابرين
ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين( ١٥٥ ) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون( ١٥٦ ) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون( ١٥٧ ) .
المفردات :
ولنبلونكم : ولنمتحننكم.
المعـــنى الإجمــالي :
وسيصادفكم كثير من الشدائد فسنمتحنكم بكثير من خوف الأعداء والجوع وقلة الزاد والنقص في الأموال والأنفس والثمرات، ولن يعصمكم في هذا الامتحان القاسي إلا الصبر، فبشر يا أيها النبي الصابرين بالقلب واللسان.
التفسير :
ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات...
جعل الله الدنيا دار اختبار وابتلاء قال تعالى :
الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا . ( الملك : ٢ ).
ومن شأن الحكمة الإلهية أن تختبر الإنسان بالخير والشر، قال تعالى : ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون. ( الأنبياء : ٣٥ ).
فالله سبحانه يمتحن الإنسان بالمال والجاه والسلطان والنعمة وسعة الرزق حينا، قال سبحانه : إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا. ( الكهف : ٨ )، كما يختبر الإنسان بالبلاء والشدة والفقر ونقص الأموال ونحو ذلك حينا آخر.
قال تعالى : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم. ( محمد : ٣١ ).
ومعنى الابتلاء من الله : أن يعاملهم الله معاملة المختبر ليتميز الصابر المجاهد المحتمل، من الضعيف في دينه ونفسه، فمن صبر أثابه، ومن قنط أحل به عقابه : ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات...
والخوف يكون من قلة الموارد، ونحو ذلك.
ونقص الأموال بقلة الكسب والخسارة في التجارة وغيرها.
ونقص الأنفس بالقتل والموت.
ونقص الثمرات بنحو الآفات في المزارع والحدائق، وقيل المراد بالثمرات هنا الأولاد.
وبشر الصابرين .
وبشر يا محمد بالرحمة العظيمة والإحسان الجزيل أولئك الصابرين


المعـــنى الإجمــالي :
وسيصادفكم كثير من الشدائد فسنمتحنكم بكثير من خوف الأعداء والجوع وقلة الزاد والنقص في الأموال والأنفس والثمرات، ولن يعصمكم في هذا الامتحان القاسي إلا الصبر، فبشر يا أيها النبي الصابرين بالقلب واللسان.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير