ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قوله: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ وكذا في سورة الفتح في قوله: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [الفتح: ٢٩] إلى آخر السورةَ، وليس في القرآنِ آيتان كلُّ آية حَوَتْ حروفَ المعجم غيرُهما، مَنْ دعا الله بهما، استُجيبَ له.
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥).
[١٥٥] إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يا معشرَ المسلمين؛ أي: انهزموا.
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ جمعُ المسلمين وجمعُ المشركين يومَ أُحد، وكأَنَّ قد انهزم أكثرُ المسلمين، ولم يبقَ مع النبي - ﷺ - إلا ثلاثةَ عشرَ رجلًا ستةٌ من المهاجرين، وهم أبو بكر، وعمرُ، وعليٌّ، وطلحةُ، وعبدُ الرحمن بنُ عوفٍ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ.
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ طلبَ زلَّتَهم بأن سَوَّلَ لهم تركَ المركز، ومخالفةَ النبيِّ - ﷺ -.
بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا بسبب بعضِ ذنوبٍ كانت منهم، ثم بعدَ توبيخهم لطفَ بهم وطَيَّبَ قلوبَهم فقال:
وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ لا يعجلُ على العُصاة؛ لأنه لا يخافُ الفوتَ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ

صفحة رقم 47

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية