وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٧٠)
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا مَا أَنزَلَ الله الضمير للناس وعدل بالخطاب عنهم على طريق الالتفات قيل هم المشركون وقيل طائفة من اليهود لما دعاهم رسول الله ﷺ إلى الإيمان واتباع القرآن قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ ما ألفينا وجدنا عليه آباءنا فإنهم كانوا خيراً منا وأعلم فرد الله عليهم بقوله أَوَلَوْ كَانَ آباؤُهُمْ الواو للحال والهمزة بمعنى الرد والتعجب معناه أيتبعونهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا من الدين وَلاَ يَهْتَدُونَ للصواب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو