ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ؛ قال ابنُ عباس :(نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ، كَانَ حَسَنَ الْمَنْظَرِ ؛ حُلْوَ الْكَلاَمِ ؛ فَاجِرَ السَّرِيْرَةِ ؛ حَلاَّفاً شَدِيْدَ الْخُصُومَةِ فِي الْبَاطِلِ، وَكَانَ يُجَالِسُ النَّبِيَّ ﷺ فَيُظْهِرُ لَهُ الْحَسَنَ وَيَحْلِفُ باللهِ أنَّهُ يُحِبُّهُ وَيَتَّبعُهُ عَلَى دِيْنِهِ ؛ وَكَانَ ﷺ يَسْمَعُ كَلاَمَهُ فَيُعْجِبُهُ، وَكَانَ يُدْنِيْهِ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَى نِفَاقِهِ).
ومعنى الآية : وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ كلامهُ وحديثهُ ؛ أي يفرحُ بإظهارهِ الأيمانَ وتُسَرُّ بقوله، وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ أي يقولُ : اللهُ شهيدٌ على ما في قلبي كما هو على لسانِي من الإيمانِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ أي شديدُ الخصومة جَدِلٌ بالباطل. والأَلَدُّ : مأخوذ من لَدَّتَي الْعُنُقِ ؛ وهما صَفْحَتَاهُ. وتأويلهُ : أن خصمهُ في أيِّ وجهٍ أخذَ من أبواب الخصومة من يمين أو شمالٍ غلبهُ في ذلكَ.

صفحة رقم 187

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية