ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قَوْله تَعَالَى: وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا نزلت الْآيَة فِي الْأَخْنَس بن شريق حَلِيف بني زهرَة فَإِنَّهُ أَتَى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ: " إِنِّي أحبك، وَأُرِيد أَن أُؤْمِن بك، وَالله يعلم مَا فِي قلبِي، وَكَانَ يبطن بغضه، وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يُعجبهُ قَوْله (وَيسر بِهِ) فَنزلت الْآيَة: وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " يَعْنِي فِي الْعَلَانِيَة.
وَأما قَوْله: وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه قَرَأَ ابْن مَسْعُود: وشهيد الله على مَا فِي قلبه. وَقَرَأَ ابْن مُحَيْصِن: وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه، وهما فِي الشواذ، وَالْمَعْرُوف هُوَ الأول.
وَقَوله تَعَالَى: وَهُوَ أَلد الْخِصَام أَي: شَدِيد الْخُصُومَة قَالَ الشَّاعِر:

صفحة رقم 207

الْحَرْث والنسل وَالله لَا يحب الْفساد (٢٠٥) وَإِذا قيل لَهُ اتَّقِ الله أَخَذته الْعِزَّة بالإثم فحسبه جَهَنَّم ولبئس المهاد (٢٠٦) وَمن النَّاس، من يشري نَفسه ابْتِغَاء مرضات الله وَالله رؤوف
وَقَالَ مُجَاهِد: أَلد الْخِصَام أَي: الظَّالِم فِي الْخُصُومَة.

صفحة رقم 208

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(إِن تَحت (التُّرَاب) حزما وجودا وخصيما أَلد ذَا معلاق)