ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله: لمن اتقى واتقوا الله
[الوجه الأول]
١٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ لِمَنِ اتَّقَى يَقُولُ: لِمَنِ اتَّقَى مَعَاصِيَ اللَّهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَغْفِرَةُ لِمَنِ اتَّقَى عَلَى حَجِّهِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٩٠٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَمَّا قَوْلُهُ: لِمَنِ اتَّقَى فَيَقُولُ: لِمَا اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ.
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: ذَهَبَ اثْمُهُ كُلُّهُ، أَنِ اتَّقَى فِيمَا بَقِيَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَنِ اتَّقَى قَالَ: لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ يَعْنِي: وَهُوَ مُحْرِمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
١٩١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أنبأ سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَتِ السَّرِيَّةُ الَّتِي كَانَ فِيهَا عَاصِمٌ وَمَرْثَدٌ بِالرَّجِيعِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: يَا وَيْحَ هَؤُلاءِ الْمَفْتُونِينَ الَّذِينَ هَلَكُوا هَكَذَا، لاهم قَعَدُوا فِي أَهْلِيهِمْ وَلا هُمْ أَدُّوا رِسَالَةَ صَاحِبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى، مِنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ، وَمَا أَصَابَ أُولَئِكَ النَّفَرَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، فَقَالَ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَيْ: لِمَا يُظْهِرُ مِنَ الإِسْلامِ بِلِسَانِهِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، أَنَّهُمَا قَالا: عَلانِيَتَهُ فِي الدُّنْيَا.
١٩١١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي

صفحة رقم 363

الْعَالِيَةِ: وَمِنَ النَّاسِ مِنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: كَانَ هَذَا عَبْدٌ حَسَنُ القول، سىء الْفِعْلِ، يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُحْسِنُ الْقَوْلَ.
١٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَمْزَةُ بْنُ جَمِيلٍ الرَّبَذِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، لَبِسُوا لِلْعِبَادِ مَسْكَ الضَّأْنِ فِي اللِّينِ، يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدَّيْنِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعَلَيَّ تَجْتَرِئُونَ، وَبِيَ تَغْتَرُّونَ؟ وَعِزَّتِي لأَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَا، قُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ: هَلْ لِهَؤُلاءِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَصْفٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِلَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ «١»
١٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: نَزَلَتْ فِي الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ.
قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ
١٩١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ إِنَّهُ لَمُخَالِفٌ لِمَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ.
١٩١٥ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَيُشْهِدُ اللَّهَ فِي الْخُصُومَةِ، إِنَّمَا يُرِيدُ لِلْحَقِّ.
١٩١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «٢» ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ:
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ: هُوَ الْمُنَافِقُ.
١٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ قَالَ: أَقْبَلَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

(١). قال ابن كثير ما قاله القرظي حسن صحيح ١/ ٣٥٩.
(٢). التفسير ١/ ٩٧.

صفحة رقم 364

ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الإِسْلامَ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي صَادِقٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ:
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ
قوله: وَهُوَ ألد الخصام
[الوجه الأول]
١٩١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى لآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ أَيْ: ذُو جِدَالٍ إِذَا كَلَّمَكَ وَرَاجَعَكَ.
١٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: شَدِيدُ الْخُصُومَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ:
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ قَالَ: كَاذِبُ الْقَوْلِ.
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، نَحْوُ قَوْلِ الْحَسَنِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٩٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: أَلَدُّ الْخِصَامِ ظَالِمٌ لَا يَسْتَقِيمُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ مُجَاهِدٍ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ «١»
: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ قَالَ: شَدِيدُ الْقَسْوَةِ فِي مَعْصِيَتِهِ لِلَّهِ، جَدَلٌ بِالْبَاطِلِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ فأَعْوَجُ الْخِصَامِ.

(١). تفسير عبد الرزاق ١/ ٩٧.

صفحة رقم 365

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية