قال البغوي قال الكلبي ومقاتل وعطاء كان الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة وسمي الأخنس لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زهرة عن قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا حلو الكلام وحلو المنظر وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجالسه ويظهر الإسلام ويقول : إني لأحبك ويحلف بالله على ذلك، وكان منافقا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني مجلسه فنزل :
ومن الناس من يعجبك أي يعظم في قلبك وتستحسنه قوله يعني الأخنس كذا أخرجه ابن جرير عن السدي، وأخرج ابن أبي حاتم وابن إسحاق عن ابن عباس قال : لما أصيبت السرية التي فيها عاصم ومرثد بالرجيع قال رجلان من المنافقين : يا ويح هؤلاء المقتولين الذين هلكوا لا هم قعدوا في أهليهم ولا هم أدوا رسالة صاحبهم فأنزل الله ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا متعلق ب " يعجبك "، يعني يعجبك قوله في الحياة الدنيا حلاوة وفصاحة ولا يعجبك في الآخرة لما يعتريه من الفضيحة أو متعلق بالقول أي قوله في معنى الدنيا من ادعاء المحبة وإظهار الإسلام ويشهد الله ذلك المنافق، أي يحلف بالله ويستشهده على ما في قلبه يعني على أن ما في قلبه مطابق للسانه فيقول والله إني بك مؤمن ولك محب وهو ألدّ الخصام أي أشد الخصومة والجدال للمسلمين والخصام مصدر خاصمه خصاما، وقال الزجاج : هو جمع خصم مثل بحر وبحار، والجملة حال من فاعل يشهد، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم :" إن أبغض الرجال إلى الله عز وجل الألدّ الخصم " قال قتادة هو شديد القسوة في المعصية جدل بالباطل يتكلم بالحكمة ويعمل الخطيئة.
التفسير المظهري
المظهري