ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

فإن زللتم أي : مِلْتم عن الدخول في جميعه من بعد ما جاءتكم البينات أي : الحجج الظاهرة أنه حق فاعلموا أن الله عزيز لا يعجزه شيء عن انتقامه منكم حكيم في صنعه.
تنبيه : قول البيضاوي : حكيم لا ينتقم إلا بحق تبع فيه الزمخشري، وهو مذهب المعتزلة فإنهم يقولون : لا ينتقم إلا بقدر ما يستحقه العاصي، ومذهب أهل السنة أنه ينتقم ويعاقب من شاء بما شاء وإن كان مطيعاً ؛ إذ هو متصرّف في ملكه يفعل ما يشاء بمن شاء وإن لم يقع منه الانتقام إلا ممن أساء. وروي أنّ قارئاً قرأ غفور رحيم بدل عزيز حكيم فسمعه أعرابي لم يقرأ القرآن فأنكره وقال : إن كان هذا كلام الله فلا يذكر الغفران عند الزلل ؛ لأنه إغراء عليه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير