قوله تعالى هل ينظرون إلا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
قال الطبراني : حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود( ح ) وحدثنا محمد بن النضر الأزدي وعبد الله ابن احمد بن حنبل والحضرمي، قالوا : ثنا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي كريمة الحراني، ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن مسروق بن الأجدع، ثنا عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، قال : وينزل الله-عز وجل-في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي، ثم ينادي مناد : أيها الناس ألم ترضوا من ربكم... ". فذكر الحديث بطوله في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل، وإعطاء المؤمنين نورهم كل على قدر عمله، وصفة الجنة ونعيمها ودخول المؤمنين إليها... الخ.
( المعجم الكبير ٩/٤١٦ح٩٧٦٣ ). وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في ( السنن ٢/٥٢٠ح١٢٠٣ )، والحاكم في المستدرك( ٢/٣٧٦-٣٧٧ )، وابن مردويه في تفسيره-كما في تفسير ابن كثير( ١/٢٤٨-٢٤٩ )من طرق عن المنهال بن عمرو به نحوه. قال ابن منده-وقد اخرجه في كتاب الإيمان : إسناد صحيح. ( حاشية العلل للدارقطني٥/٢٤٤ )وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. وقال المنذري : رواه ابن أبي الدنيا والطبراني من طرق، رجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة. ( مجمع الزوائد ١٠/٣٤٣ ). وحسن إسناده الحافظ الذهبي، قال الألباني عقبه : هو كما قال أو أعلى. ثم نقل عن الذهبي قوله في الأربعين : حديث صحيح. ( مختصر العلو ص١١٠-١١١ح٦٩ ). هذا وقد ذكر الحافظ الدارقطني خلافا على المنهال بن عمرو في رفع هذا الحديث ووقفه، ثم صحح الحديث من الطريقين الذين رواهما الطبراني، فقال : والصحيح حديث أبي خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة، عن المنهال، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله مرفوعا( علل الدارقطني ٥/٢٤٣-٢٤٤، سؤال رقم ٨٥٤ ).
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية هل ينظرون إلا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة يقول : والملائكة يجيئون في ظلل من الغمام والله تبارك وتعالى يجئ فيما يشاء. وهي في بعض القراءة هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام وهي كقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الفرقان آية ٢٥.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة هل ينظرون إلا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام وذلك يوم القيامة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين