قوله تعالى : زُيّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الحياة الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ .
لم يبيّن هنا سخرية هؤلاء الكفار من هؤلاء المؤمنين ولكنه بيّن في موضع آخر أنها الضحك منهم والتغامز وهو قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ ٢٩ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ٣٠ .
قوله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
لم يبين هنا فوقية هؤلاء المؤمنين على هؤلاء الكفرة، ولكنه بين ذلك في مواضع أُخر كقوله : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الأرائك يَنظُرُونَ ٣٥ .
وقوله : أهؤلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان