ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

قوله تعالى: يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ
٢٠٠٦ - ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَفْضَلَ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ أُمِرُوا بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَا هَذِهِ النَّفَقَةُ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا فِي أَمْوَالِنَا، فَمَا نُنْفِقْ مِنْهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ في ذلك:
ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُنْفِقُ مَالَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ مَا يَتَصَدَّقْ بِهِ، وَلا مَا يَأْكُلْ حَتَّى يُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ.
٢٠٠٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان، قوله:
يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ وَهِيَ: النَّفَقَةُ فِي التَّطَوُّعِ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى والمساكين وابن السبيل
[الوجه الأول]
٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قوله: يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قَالَ: سَأَلُوا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ؟ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُمَا.
٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَلَمَةُ بْنُ دَاوُدَ الْعُرْضِيُّ وَصَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالا: ثنا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قرأ هذه الآية يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ ثُمّ قَالَ: هَذِهِ مَوَاضِعُ النَّفَقَةِ مَا ذُكِرَ فِيهَا طَبْلٌ وَلا مِزْمَارٌ وَلا تَصَاوِيرُ الْخَشَبِ وَلا كسوة الحيطان.
وروي عن مقاتل ابن حَيَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ مَوَاضِعُ نَفَقَةِ أَمْوَالِكُمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ:
يسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ قَالَ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، لَمْ تَكُنِ زكاة هِيَ النَّفَقَةُ، نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ، وَالصَّدَقَةُ يصدق بها، فنسختها الزكاة.

(١). ابن كثير ١/ ٣٦٧.

صفحة رقم 381

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية