ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً ، اسم لما يعرض (١) دون الشيء، لِّأَيْمَانِكُمْ : أراد منها الأمور المحلوف عليها من البر والتقوى، وهي صلة عرضة أو الفعل، أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ ، عطف بيان للإيمان، أي : لا تجعلوا الله مانعا لما حلفتم عليه من الخير، بل افعلوا الخير ودعوا اليمين كما قال السلف (٢) في معنى الآية : لا تجعلن الله عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير لكن كفر عن يمينك واصنع (٣) الخير ويجوز أن يكون اللام للتعليل، أي : لا تجعلوا الله لأجل أيمانكم به مانعاً لأن تبروا، وقيل : والعرضة بمعنى المعرض للأمور وأن تبروا علة النهي، أي : لا تجعلوه معرضا للإيمان فتبتذلوه بكثرة الحلف به أرادة بركم فإن الحلاف (٤) مجترئ على الله وهو غير متق، وَاللّهُ سَمِيعٌ : لأيمانكم، عَلِيمٌ : بمقاصدكم.

١ أي يجعل قدامه بحيث يصير حاجزا ومانعا عنه/١٢.
٢ كان ابن عباس وابن عمر وجماعة لا تحصى، وفي الصحيحين وغيرهما "عنه عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير"/١٢ منه [أخرجه البخاري في "الأيمان" (٦٧١٨)، وفي مواضع كثيرة من صحيحه، وكذا مسلم في "الأيمان" (١٦٤٩)].
٣ حاصله لا تتركوا البر معللين بالحلف/١٢.
٤ حاصله لا تكثروا الحلف بالله كي تكونوا بارين فعلى هذا اليمين على الحقيقة، واللام المقدر في أن تبروا للتعليل، نحو: لا تكثر الكلام لتكون حكيما/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير