ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

وقد كثرت الروايات عن النبي ﷺ بالنهي عن ذلك. وقوله: وَقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ.
قال ابن عباس: " اذكروا الله عند الجماع ".
وقيل: معناه طلب الولد.
وقيل: معناه أنهم أمروا بتقديم الأعمال الصالحة.
وهو الخير هو المفعول الثاني " لقدموا ". فهو مردود على ماقبله من قوله، قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ [البقرة: ٢١٥] الآية.
قوله: وَلاَ تَجْعَلُواْ الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ.
معناه: أن يقول الرجل إ ذا سئل في خير أو صلاح: عَليَّ يمين أن لا أفعل. فيجعل اليمين علة لترك فعل الخير. فأمرهم الله بأن يبروا أيمانهم ويتقوه في فعل الخير ويصلحوا بين الناس، قاله ط طاوس وغيره.

صفحة رقم 742

وقال ابن عباس: " هو الرجل يحلف ألا يكلم قرابته، ولا يتصدق عليهم، أو يكون بينه وبين رجل مغاضبة فيحلف ألا يصلح بينه وبين خصمه، فأمر أن يُكفِّر ويفعل ما حلف عليه ".
وقال الضحاك: " هو الرجل يُحَرِّمُ ما أحل الله له على نفسه ويحلف، فأمره الله أن يُكفِّر ويأتي الحلال ".
وقال السدي: " عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ: هو أن يعرض بينك وبين الرجل أمر فتحلف ألا تكلمه/ ولا تصله ".
وقال مالك: " بلغني أنه حيلف بالله في كل شيء.
قال ابن عباس: " معناه لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن لا تصنعوا الخير، ولكن كفِّروا إيمانكم واصنعوا الخير ".
وقوله: أَن تَبَرُّواْ هو الرجل يحلف ألا يبر رحمه.
ثم قال: وَتُصْلِحُواْ هو الرجل يحلف ألا يصلح بين اثنين/ إذا عصياه، غضباً عليهما في مخالفته، فأمر أن يكفر ويأتي ما حلف عليه.
وجامع القول في هذا ما روي عن ابن عباس أنه قال: " هو الرجل يحلف على

صفحة رقم 743

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية