ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

تو ببازى نشسته در چپ وراست ميرسد نير چرخ پرتابى
جاى گريه است بر مصيبت پير كه تو كودك هنوز لعابى
والاشارة في الآية ان خمر الظاهر كما يتخذ من أجناس مختلفة من العنب والتمر والزبيب والحبوب كالحنطة والشعير والذرة فكذلك خمر الباطل من أجناس مختلفة كالغفلة والشهوة والهوى وحب الدنيا وأمثالها وهذه خمور نسكر منها النفوس والعقول الانسانية وفيها اثم كبير ولهذا كل مسكر حرام وما يسكر كثيره فقليله حرام. ومنها ما يسكر القلوب والأرواح والاسرار فهو شراب الواردات في أقداح المشاهدات من ساقى تجلى الصفات فاذا دارت على النفوس وانخمدت شهواتها وسكرت القلوب بالمواجيد عن المواحيد والأرواح بالشهود عن الوجود والاسرار بلحظ الجمال عن ملاحظة الكمال فهذا شراب نافع للناس حلال فالعجب كل العجب ان قوما اسكرهم وجود الشراب وقوما اسكرهم شهود الساقي كقولهم
فاسكر القوم دور كأس وكان سكرى من المدير
وفي المثنوى
ما اگر قلاش اگر ديوانه ايم مست آن ساقى وآن پيمانه ايم «١»
مست مى هشيار گردد از دبور مست حق نايد بخود از نفخ صور «٢»
جرعه چون ريخت ساقئ الست بر سر اين شوره خاك زير دست «٣»
جوش كرد آن خاك وما زان چوششيم جرعه ديگر كه بس بي كوششيم
وأتم الاعراض عن كؤس الوصال في النهاية اكبر من نفع الطلب الف سنة في البداية وكما ان سكران الخمر ممنوع من الصلاة فسكران الغفلة والهوى محجوب عن المواصلات واما اثم الميسر فهو ان آثار القمار هي شعار اكثر الديار في سلوك طريق الحيل والخداع بالفعل والكذب والفحش في المقال وانه كبير عند الأخيار بعيد عن خصال الأبرار واما نفعه فعدم الالتفات الى الكونين وبزل نقوش العالمين في فردانية نقش الكعبتين وإثمهما اكبر من نفعهما لان إثمهما للعوام ونفعهما للخواص والعوام اكثر من الخواص وقليل ما هم كذا في التأويلات النجمية قدست نفسه الزكية وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ هو كما يصلح سؤالا عن جنس المنفق يصلح سؤالا عن كميته وقدره فانه لما نزل قوله تعالى قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ قال عمرو بن الجموح ما أنفق فنزل قوله قُلِ الْعَفْوَ اى أنفقوا العفو وهو نقيض الجهد وهو المشقة ونقيضه اليسر والسهولة فكأنه قيل قل أنفق ما سهل وتيسر ولم يشق عليك إنفاقه فالعفو من المال ما يسهل إنفاقه والجهد من المال ما يعسر إنفاقه والقدر المنفق انما يكون إنفاقه سهلا إذا كان فاضلا عن حاجة نفسه وعياله ومن عليه مؤونته كَذلِكَ اى مثل ما بين ان العفو أصلح من الجهد والكاف في محل النصب صفة لمصدر محذوف اى تبيينا مثل هذا التبيين وافراد حرف الخطاب مع تعدد المخاطبين باعتبار القبيل او الفريق او القوم مما هو مفرد اللفظ ومجموع المعنى يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ الدالة على الاحكام الشرعية لا بيانا ادنى منه وتبيين الآيات تنزيلها مبينة الفحوى واضحة المدلول لا انه تبيينها بعد ان كانت مشتبهة وملتبسة لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
(١) در اواخر دفتر دوم در بيان دعا وتوبه آموختن رسول عليه السلا بيمار را
(٢) در أوائل دفتر سوم در بيان رسيدن خواجه وقومش لخ
(٣) در أوائل دفتر پنجم در بيان سبب نام نهادن فرجحى در ابتداء حال در معنى

صفحة رقم 341

اى لكى تتفكروا في امور الدارين فتأخذوا بما هو أصلح لكم وأسهل في الدنيا وانفع في العقبى وتنجنبوا عما يضركم في العقبى قال البغوي يبين الله لكم الآيات في امر الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون في زوال الدنيا وفنائها فتزهدوا وفي اقبال الآخرة وبقائها فترغبوا فيها وهذه الآية ترغب في التصدق لكن بشرط ان يكون ذلك من فضل المال وعفوه وعن النبي عليه السلام ان رجلا أتاه ببيضة من ذهب أصابها في بعض المغازي فقال يا رسول الله خذها منى صدقة فو الله لقد أصبحت ما املك غيرها فاعرض عنه رسول الله فاتاه من الجانب الايمن فقاله مثله فاعرض عنه ثم أتاه من الجانب الأيسر فاعرض عنه فقال (هاتها) مغضبا فاخذها منه فخذفها حذفا لو أصابه لشجه او عقره ثم قال (يجيئ أحدكم بماله كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس انما الصدقة عن ظهر غنى خذها فلا حاجة لنا فيها) وفي لفظ العفو اشارة الى ان ما يعطيه المرء ينبغى ان يعفو اثره عن قلبه عند الانفاق يعنى بطيب القلب لان اصل العفو المحو والطمس ثم الإخراج عن فاضل الأموال على قدر الكفاية طريقة الخواص. فاما خاص الخاص فطريقهم الإيثار وهو ان يؤثر غيره على نفسه وبه فاقه الى ما يخرج وان كان صاحبه الذي يؤثر به غنيا قال الله تعالى وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ان نتصدق ووافق ذلك ما لا عندى فقلت اليوم اسبق أبا بكر رضي الله عنه فجئت بنصف مالى فتصدقت به فقال لى رسول الله (ما أبقيت لاهلك يا عمر) قلت نصف ما لى يا رسول الله ثم قال لابى بكر (ما أبقيت لاهلك) قال أبقيت لهم الله ورسوله فقلت لا اسابقك بشئ بعدها روى ان النبي عليه السلام قال عند ذلك (ما بينكما ما بين كلاميكما) ومنه يعرف فضل ابى بكر على عمر لكن الفاضلية من وجه لا تنافى المفضولية من وجه آخر فان الكامل ليس يلزمه ان يكون كاملا في جميع الأمور وانما التقدم والتأخر بالنظر الى العلم بالله قال حضرة الشيخ الشهير بافتاده افندى قدس سره كان ابو بكر غالب المعرفة وعمر غالب الشريعة وعثمان غالب الطريقة وعلى غالب الحقيقة وان كانوا كاملين في المراتب الأربع انتهى كلامه: قال الحسين الواعظ الكاشي

مايه توفيق كرم كردن است گنج يقين ترك درم كردن است
زاد ره مرگ زنان دادن است زندگى عشق ز جان دادن است
فسخاوة العوام اعطاى المال وسخاوة الخواص بذل الروح وهو قليل
هست جوانمرد درم صد هزار كار چوبا جان فتد آنست كار
وحث النبي عليه السلام أصحابه على الصدقة فجعل الناس يتصدقون وكان ابو امامة الباهلي جالسا بين يديه عليه السلام وهو يحرك شفتيه فقال له النبي عليه السلام (ماذا تقول حيث تحرك شفتيك) قال انى ارى الناس يتصدقون وليس معى شىء اتصدى به فاقول في نفسى سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر فقال صلى الله تعالى عليه وسلم (هؤلاء الكلمات خير لك من مد ذهبا تتصدق به على المساكين)

صفحة رقم 342

- يروى- ان أول من قال سبحان الله جبريل عليه السلام وذلك انه لما خلقه الله وقع نظره على العرش وعظمته فقال سبحان الله فمن قالها نال ثواب جبريل. وأول من قال الحمد لله آدم الصفي عليه الصلاة والسلام حين نفخ فيه الروح فمن قالها نال نصيبا من فضل آدم. وأول من قال لا اله الا الله نوح النجى عليه السلام حين مشاهدة الطوفان وشدة البلاء فمن قالها أخذ حظا وافرا من ثواب نوح. وأول من قال الله اكبر ابراهيم الخليل عليه السلام حين شاهد فداء إسماعيل وهو الكبش فمن قالها نال فيضا من فيض ابراهيم اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين آمين يا رب العالمين وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى اى عن مخالطتهم لان السؤال عن الشيء ينصرف الى ما هو معظم المقصود منه وهو هاهنا المخالطة والكفالة وذلك بعد نزول قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً فتركوا مخالطتهم ومؤاكلتهم حتى لو كان عند رجل يتيم يجعل له بيتا على حدة وطعاما على حدة وعزلوا اموال اليتامى عن أموالهم وكان يصنع لليتيم طعام فيفضل منه شىء فيتركونه ولا يأكلونه حتى يفسد فاشتد ذلك عليهم فقال عبد الله بن رواحة يا رسول الله مالكلنا منازل يسكنها اليتامى ولا كلنا نجد طعاما وشرابا نفردهما لليتيم فنزلت هذه الآية قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ اى مداخلتهم على وجه الإصلاح لهم ولاموالهم خَيْرٌ من مجانبتهم وترك الخلطة والنظر عليهم. وإصلاح مصدر حذف فاعله تقديره وإصلاحكم لهم خير للجانبين اى جانبى المصلح والمصلح له اما الاول فلما فيه من الثواب واما الثاني فلما فيه من توفر اموال اليتامى والتزايد وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ وتعاشروهم على وجه ينفعهم فَإِخْوانُكُمْ اى فهم إخوانكم في الدين الذي هو أقوى من العلاقة النسبية ومن حق الأخ ان يخالط الأخ بالإصلاح والنفع قال ابن عباس رضي الله عنهما المخالطة ان تأكل من تمره ولبنه وقصعته وهو يأكل من تمرك ولبنك وقصعتك وهذا إذا أصاب من مال اليتيم بقدر عمله له او دونه فلا يزيد على اجر مثله وقد قال تعالى وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ وقد تكون المخالطة بخلط المال وتناول الكل منه وهو منهى شرعا قال ابو عبيد هذه الآية عندى اصل لما يفعله الرفقاء في الاسفار فانهم يتخارجون النفقات بينهم بالسوية وقد يتفاوتون في قلة المطعم وكثرته وليس كل من قل مطعمه تطيب نفسه بالتفضل على رفيقه فلما كان هذا في اموال اليتامى واسعا كان في غيرهم أوسع ولولا ذلك لخفت ان يضيق فيه الأمر على الناس وقد حملت المخالطة على المصاهرة وهو ان يكون ابنا فيزوجه ابنته او تكون بنتا فيزوجها ابنه فتتأكد الالفة ويخلطه بنفسه وبعشيرته إيناسا لوحشته وازالة لوحدته وهو مروى عن الحسن وَاللَّهُ يَعْلَمُ بمعنى المعرفة المتعدية الى واحد الْمُفْسِدَ لمال اليتيم مِنَ الْمُصْلِحِ لماله اى لا يخفى على الله من داخلهم بإفساد وإصلاح فيجازيه على حسب مداخلته فاحذروه ولا تتحروا غير الإصلاح وفي تقديم المفسد مزيد تهديد ومن لتضمين العلم معنى التمييز اى يعلم من يفسد في أمورهم عند المخالطة مميزا له ممن يصلح فيها وَلَوْ شاءَ اللَّهُ اعناتكم وهو الحمل على مكروه ولا يطيقه لَأَعْنَتَكُمْ لحملكم على العنت وهو المشقة فلم يطلق لكم مداخلتهم يقال عنت فلان إذا وقع في امر يخاف منه التلف إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غالب يقدر على الاعنات

صفحة رقم 343

حَكِيمٌ يحكم ما تقتضيه الحكمة وتسع له
الطاقة وهو دليل على ما يفيده كلمة لو من انتفاء مقدمها واعلم ان مخالطة الأيتام من اخلاق الكرام وفي الترحم عليهم فوائد جمة قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (من وضع يده على رأس يتيم ترحما عليه كانت له بكل شعرة تمر عليها يده حسنة) وفي الحديث (ثلاثة في ظل عرش الله يوم القيامة امرأة مات عنها زوجها وترك عليها يتامى صغارا فخطبت فلم تتزوج وقالت أقيم على اليتامى حتى يغنيهم الله او يموت) يعنى اليتيم (او هي ورجل له مال صنع طعاما فاطاب صنيعه واحسن نفقته فدعا اليه اليتيم والمسكين وواصل الرحم يوسع له في رزقه ويمد له في اجله ويكون تحت ظل عرشه) قال الله تعالى (يا موسى كن لليتيم كالاب الرحيم وكن للارامل كالزوج الشفيق وكن للغريب كالاخ الرفيق أكن لك كذلك) : قال الحافظ

تا زنده ايم ذكر لبش در زبان ماست يادش أنيس ومونس جان وروان ماست
تيمار غريبان سبب ذكر جميلست جانا مگر اين قاعده در شهر شما نيست
وفي الحديث (انا وكافل اليتيم) اى القائم بمصالحه سواء كان من مال نفسه أم من مال اليتيم وسواء كان اليتيم قريبا أم لا (كهاتين في الجنة) وأشار بالسبابة والوسطى يعنى ان كافل اليتيم يكون فى الجنة مع حضرة النبي عليه الصلاة والسلام لا ان درجته تبلغ درجته: قال الشيخ سعدى قدس سره
چوبينى يتيمى سر افكنده پيش مده بوسه بر روى فرزند خويش
ألا تا نگريد كه عرش عظيم بلرزد همى چون بگريد يتيم
ويجتنب كل الاجتناب عن إخلال حق من حقوقه وأكل حبة من ماله وعن ظلمه وقهره- يحكى- ان رستم بن زال بارز مع إسفنديار فلم يقدر عليه مع زيادة قوته وكان إسفنديار يجرحه في كل حمل دون رستم وكان بدن إسفنديار كجلد السمك لا يعمل فيه شىء ثم ان رستم تشاور مع أبيه زال في ذلك فقال له أبوه انك لا تقدر عليه الا ان تعمل سهما ذا فقارين وتصيب به عينى إسفنديار ففعل ذلك فرمى فاصاب فغلب عليه بذلك فيحكى في سبب ذلك ان إسفنديار كان قد ضرب في شبيبته يتيما بغصن ففقأ به عينه وابكاه ثم ان اليتيم أخذ ذلك الغصن وغرسه فلما صار شجرا أخذ رستم غصنا من أغصانه ونحت منه سهمه الذي أصاب به عينى إسفنديار ويؤدب اليتيم الذي في حجره كتأديبه ولده فانه مسئول عنه يوم القيامة ويصلح حاله والتأديب على انواع. منها الوعيد. ومنها الضرب. ومنها حبس المنافع والعطية والبر فإن بين النفوس تفاوتا فنفس تخضع بالغلظة والشدة ولو استعملت معها الرفق والبر لافسدها ونفس بالعكس وقد جعل الله الحدود والتعزير لتأديب العباد على قدر ما يأتون من المنكر فادب الأحرار الى السلطان وادب المماليك والأولاد الى السادات والآباء وهو مأجور على التأديب ومسئول عنه قال الله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وفي الحديث كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) وفي قوله تعالى وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ اشارة الى ان المرء ينبغى ان يتعود الاكل مع الناس فان شر الناس من أكل وحده وفي الحديث (ان من أحب الطعام الى الله ما كثرت عليه الأيدي) ذكره في العوارف وذكر في المصابيح ان اصحاب النبي عليه السلام قالوا يا رسول الله انا نأكل ولا نشبع قال (لعلكم تفترقون) قالوا نعم قال (فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله

صفحة رقم 344

الأولياء ميسرة للمؤمنين إذا سعوا في طلبها حق سعيها: قال الحافظ

جمال يار ندارد نقاب و پرده ولى غبار ره بنشان تا نظر توانى كرد
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ روى ان بشير ابن نعمان الأنصاري كان قد طلق زوجته التي هي اخت عبد الله بن رواحة وأراد ان يتزوجها بعد ذلك وكان عبد الله قد حلف على ان لا يدخل على بشير ولا يكلمه ولا يصلح بينه وبين أخته فاذا قيل له في ذلك قال قد حلفت بالله ان لا افعل ولا يحل لى الا ان لا احفظ يمينى وابر فيه فانزل الله تعالى هذه الآية. والعرضة فعلة بمعنى المعروض جعل اسما لما يعرض دون الشيء اى يجعل قدامه بحيث يصير حاجزا ومانعا منه من عرض العود على الإناء اى جعل العود على الإناء وستره به بحيث يكون حاجزا وحائلا بين الإناء وما يتوجه اليه والمغني لا تجعلوا ذكر الله والحلف به مانعا لما حلفتم عليه من انواع الخير كالبر والاتقاء والإصلاح فان الحلف بالله لا يمنع ذلك فيكون لفظ الايمان مجازا مرسلا عن الخيرات المحلوف عليها سمى المحلوف عليه يمينا لتعلق اليمين به واللام في لأيمانكم متعلق بقوله عرضة تعلق المفعولية لا تعلق العلية لان العرضة ما عرضته دون الشيء فاعترضه اى ما تجعله أنت قدام شىء آخر فيقع قدامه فيكون المعنى لا تجعلوا الحلف بالله شيأ عرض او وقع قدام المحلوف عليه الذي هو البر والخير ويصير مانعا من الإتيان به وان تبروا عطف بيان لايمانكم اى للامور المحلوف عليها التي هي البر والتقوى والإصلاح وَاللَّهُ سَمِيعٌ لايمانكم عَلِيمٌ بنياتكم حتى ان تركتم الحلف تعظيما لله وإجلالا له من ان تستشهدوا باسمه الكريم في الأغراض العاجلة يعلم ما في قلوبكم ونيتكم فحافظوا على ما كلفتموه وفي المثنوى
از پى آن گفت حق خود را سميع تا ببندى لب ز گفتار شنيع
از پى آن گفت حق خود را بصير كه بود ديدويت هر دم نذير
از پى آن گفت حق خود را عليم تا نينديشى فسادى تو ز بيم
والآية عامة في كل من كان يحلف بالله ان لا يحسن لاحد ولا يتقى من العصيان فيعمل ما اشتهت نفسه وان لا يصلح بين الناس إذا وقع فيهم العداوة والبغضاء فكانه قال تعالى كل ذلك خير وطاعة لا يمنعها حلفكم فان حلفتم عليها فلتكفروا عن حلفكم ولتفعلوا تلك الخيرات من البر والتقوى والإصلاح بين الناس ولا تقولوا نحن حلفنا بالله فنخاف من اليمين به ان نفعله فنحنث فى يميننا فالحنث اولى من البر فيما يتعلق بالبر والتقوى والإصلاح قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليكفر عن يمينه ثم ليفعل الذي هو خير) والكفارة قبل اليمين غير جائزة وبعد الحنث واجبة اتفاقا. ولا تجوز قبل الحنث بعين اليمين عند اسحق رحمه الله وفي الشرعة ولا يروج سلعته اى متاعه بالحلف لا صادقا ولا كاذبا لانه ان كان كاذبا فقد جاء باليمين الغموس وهي من الكبائر التي تزر الديار بلاقع وان كان صادقا قد جعل الله عرضة لايمانه وأساء فيه إذ الدنيا اخس من ان يقصد ترويجها بذكر الله من غير ضرورة ومن حلف بالله في كل قليل وكثير انطلق لسانه بذلك ولا يبقى اليمين في قلبه فلا يؤمن اقدامه على الايمان

صفحة رقم 349

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية