" العبد " لغة المملوك الذكر من جنس الإنسان وقيل والإنثى أيضا، " فأتوا " الإتيان المجيء، " بسورة " السورة غير مهموزة منزلة يرتفع القارىء منها إلى منزلة أخرى إلى أن يستكمل القرآن كسور البناء وبالهمزة قطعة من القرآن على حدة من قولهم أسأرت من كذا أي أبقيت وأفضلت منه فضلة - زه - وقيل الدرجة الرفيعة وسميت بها سور القرآن لأن قارئها يشرف بقراءتها على من لم تكن عنده كسور البناء وقيل لتمامها وكمالها ومنه قيل للناقة التامة سورة أو لأنها قطعة من القرآن من أسارت والسؤر فأصلها الهمز وخففت قاله أبو عبيدة والهمز فيها لغة، " من مثله " المماثلة تقع بأدنى مشابهة وقد ذكر سيبويه أن مررت برجل مثلك يحتمل وجوها ثلاثة، " وادعوا " الدعاء الهتف باسم المدعو، " شهداءكم " آلهتكم سموا بذلك لأنهم يشهدونهم ويحضرونهم إلى النار - زه - وهو جمع شهيد للمبالغة كعليم وعلماء ويجوز أن يكون جمع شاهد كشاعر وشعراء- " - " دون " ظرف مكان ملازم للظرفية الحقيقية أو المجازية ولا يتصرف فيه بغير من، " صادقين " الصدق مقابله الكذب وهو مطابقة الخبر للمخبر عنه ولا واسطة بينهما عند الجمهور.
التبيان في تفسير غريب القرآن
أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم