ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

هذه هي الشحنة الإيمانية لمن يريد أن يواجه عدوه فهو ينادي قائلا: رَبَّنَآ إنه لم يقل: يا الله، بل يقول: رَبَّنَآ ؛ لأن الرب هو الذي يتولى التربية والعطاء، بينما مطلوب «الله» هو العبودية والتكاليف؛ لذلك ينادي المؤمن ربه في الموقف الصعب «يا ربنا» أي يا من خلقتنا وتتولانا وتمدنا بالأسباب، قال المؤمنون مع طالوت: رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً.
وعندما نتأمل كلمة أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً تفيدنا أنهم طلبوا أن يملأ الله قلوبهم بالصبر ويكون أثر الصبر تثبيت الأقدام وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا حتى يواجهوا العدو بإيمان، وعند نهاية الصبر وتثبيت الأقدام يأتي نصر الله للمؤمنين على القوم الكافرين، وتأتي النتيجة للعزم الإيماني والقتال في قوله الحق: فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ

صفحة رقم 1056

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية