ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

والفئة: الجماعة، لأنَّ بعضَهم قد فاءَ إلى بعضٍ فصاروا جماعةً، وقال الزجاجُ: أصلُ الفئةِ: من قولهم فأوت رأسَه بالعصا، وفأيْتُ، فالفئةُ فرقةٌ من هذا، كأنها (١) قطعة (٢).
وقوله تعالى: وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ أصل (مع): للمصاحبة (٣)، كأنه قال: الله يصحبهم النصر والمعونة (٤).
الصَّابِرِينَ قال عطاء: على طاعة الله، وعن محارمه.
٢٥٠ - وقوله تعالى: رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا الإفراغ: الصَّبُّ، يقال: أَفْرَغْتُ الإناء إذا صَبَبْت ما فيه، أصله من الفَرَاغ: وهو الخُلُوّ، وفلان فَارغٌ، معناه: أنه خَالٍ مما يَشْغَلُه، والإِفراغ: إِخْلاَءُ الإِنَاءِ مما فيه، وإنما يخلو بصَبِّ كُلِّ ما فيه، فمعنى رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا أي: اصبب (٥) علينا أتمَّ صبٍّ وأبلغَه (٦).

= وقبله قوله:
أمن ذكر سلمى أن نأتك تنوص فتقصر عنها خطوة أو تبوص
تنوص: أي تتحول، فتقصر عنها خطوة، أي تتأخر عنها أو تبوص، البوص السبق والفوت، أي: تسبقها، أي: أنك لا توافقها فى "السير" معها، وهو يخاطب نفسه.
(١) في (ي): (كأنه)
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٣٢، وينظر "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٣٠ مادة (فأى)، قال الأزهري: والفئة، بوزن فعة: الفرقة من الناس، مأخوذ من فأيت رأسه، أي شققته، وكانت في الأصل فئوة بوزن (فعلة) فنقص، وجمع الفئة فئون وفئات. وذكر العكبري في التبيان ١٤٩ قولا آخر فقال: وأصل فئة (فيئة)، لأنه من فاء يفيء إذا رجع، فالمحذوف عينها.
(٣) ينظر: "لسان العرب" ٧/ ٤٢٣٤ (مادة: معع).
(٤) "تفسير الطبري" ٢/ ٦٢٤.
(٥) في (ي): (صب).
(٦) ينظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٧٧، "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٣٧١، "لسان العرب" ٦/ ٣٣٩٦ (مادة: فرغ) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٣٢.

صفحة رقم 338

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية