٢٥١ - (ومما يشاء..) المفعول محذوف أي (مما يشاء) أنه يُعلِّمُه له أو (مما يشاء) أن يُعلِّمه لجميع الناس.
فإن كان فاعل (يشاء) هو اللَّه تعالى، و " من " للتبعيص تعين الوجه الثاني؛ لأن مشيئته تعالى إذا تعلقت بشيء فلا بدّ من وقوع جميعه.
- (ولولا دفع اللَّه الناس بعضهم..) بدل بعض من كل ولم يقل: ولولا دفع الله بعض الناس ببعض؛ ليفيد أن المدفوع أكثر قاله البيانيون في قولك: " أكلت الرغيف بعضه "، ويسمونه " الاستخدام "، ويؤخذ من الآية أن الأصل الفساد فيما احْتَمل الصحة، والفساد.
- (وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ..). " احتراس " من توهم وجوب مراعاة الأصلح.
٢٥٢ - (نتلوها..). تصوير إن أريد ما تقدم، وعلى بابه إن أريد ما يأتي، وفيه " التفات "، وحكمته أن إضافة آيات إلى اسم الجلالة؛
التقييد الكبير للبسيلي
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي