أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِي حَاجَّ جَادَلَ إبراهيم في ربه ل أَنْ آتَاهُ اللَّه الْمُلْك أَيْ حَمَلَهُ بَطَره بنعمة الله على ذلك وهو النمروذ إذْ بَدَل مِنْ حَاجَّ قَالَ إبْرَاهِيم لَمَّا قَالَ لَهُ مَنْ رَبّك الَّذِي تَدْعُونَا إلَيْهِ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت أَيْ يَخْلُق الْحَيَاة وَالْمَوْت فِي الْأَجْسَاد قَالَ هُوَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيت بِالْقَتْلِ وَالْعَفْو عَنْهُ وَدَعَا بِرَجُلَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدهمَا وَتَرَكَ الْآخَر فَلَمَّا رَآهُ غَبِيًّا قَالَ إبْرَاهِيم مُنْتَقِلًا إلَى حُجَّة أَوْضَح مِنْهَا فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِق فَأْتِ بِهَا أَنْت مِنْ الْمَغْرِب فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ تَحَيَّرَ وَدُهِشَ وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ بِالْكُفْرِ إلَى مَحَجَّة الِاحْتِجَاج
٢٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي