ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

أَيَوَدُّ ، الهمزة للإنكار أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ١ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ، هما لما كان أشرف وأنفع الأشجار جعل الجنة منهما تغليبا لهما، ثم ذكر سائر الأشجار ليدل على التغليب وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ : كبر السن، فإن الفقر فيه أصعب، والواو للحال ٢ بتقدير : قد وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء : صغار ونسوان فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ : ريح عاصف فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ، فصار أحوج ما كان إليها عند الشيخوخة وكثرة ضعاف الأولاد، والمثل لرجل ٣ غني يعمل بطاعة الله، ثم نكص على عقبيه فعمل آخر عمره بالمعاصي، حتى أغرق أعماله، أو للمنافق ٤ والمرائي فإنهم إذا ماتوا واحتاجوا غاية الاحتياج إلى أعمالهم، فقدوها بمرة، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ، لكي تتفكروا فتعتبروا.

١ كأنه ليس في البستان إلا هذان النوعان من الأشجار، وهما الأصل والباقي كالفرع فافهم/١٢ منه.
٢ لا يجوز أن يكون عطفا على "تكون له جنة"، لأن أن المصدرية دخلت عليه، فصارت للاستقبال، فلا يجوز عطف الماضي عليه، فلهذا قلنا: الواو للحال/١٢ منه.
٣ هكذا رواه البخاري عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم/١٢. [صحيح البخاري كتاب التفسير (٤٥٣٨)].
٤ وهذا منقول عن الحسن، ومروي عن ابن عباس أيضا/١٢ منه.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير