أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ يتَمَنَّى أحدكُم أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ بُسْتَان مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ كروم تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَار تطرد الْأَنْهَار من تَحت شَجَرهَا ومساكنها وغرفها لَهُ فِيهَا فِي الْجنَّة مِن كُلِّ الثمرات من ألوان الثمرات وَأَصَابَهُ الْكبر وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ عجزة عَن الْحِيلَة فَأَصَابَهَآ يَعْنِي تِلْكَ الْجنَّة إِعْصَارٌ يَعْنِي ريح حَار أَو بَارِد فِيهِ نَارٌ فاحترقت كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الْآيَات العلامات بِالْأَمر وَالنَّهْي لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ لكَي تَتَفَكَّرُوا فِي أَمْثَال الْقُرْآن وَهَذَا مثل الْكَافرين فِي الْآخِرَة يكونُونَ بِلَا حِيلَة وَلَا رُجُوع إِلَى الدُّنْيَا كَمَا أَن هَذَا الْكَبِير بَقِي بِلَا حِيلَة وَلَا رُجُوع إِلَى قوته وشبابه
صفحة رقم 38تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي