قوله تعالى: وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ : كقولِهِ: {
صفحة رقم 606
مَا نَنسَخْ} [البقرة: ١٠٦] وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ [البقرة: ١٩٧] وقد تقدَّم تحقيقُ القولِ فيهما. وتقدَّم أيضاً مادة «نذر» في قوله: أَأَنذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، إلاَّ أنَّ النَّذْرَ له خصوصيةٌ: وهو عقدُ الإِنسانِ ضميره على شيءٍ والتزامُهُ، وفعلُهُ: نَذَرَ - بالفتح - ينذُرُ وينذِرُ: بالكسرِ والضَّمِّ في المضارع، يُقال: نَذَرَ فهو ناذِرٌ، قال عنترة:
| ١٠٧٧ - الشاتِمَيْ عِرْضي ولَمْ أَشْتُمهما | والناذِرين إذا لمَ ألقهما دَمي |
نفقةٍ فإن الله يعلَمُها، أو نَذَرْتُم من نَذْرٍ فإنَّ الله يعلَمُهُ، فَحُذِفَ، ونظَّره بقوله: والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا [التوبة: ٣٤] وقولِهِ:
| ١٠٧٨ - نحنُ بما عندَنَا وأنت بما | عندَكَ راضٍ والرأيُ مختلِفُ |
| ١٠٧٩ - رماني بأمرٍ كنت منه ووالدي | بريئاً ومن أجل الطَوِيِّ رماني |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط