ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

حال، أي: ناجما من الأرض. ويرحم الله الفقهاء ما أثقب أذهانهم فأبو حنيفة أبقاه على عمومه في الزكاة، والشافعي خصه بما يزرعه الآدميون وكلاهما صحيح (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ) الواو عاطفة ولا ناهية وتيمموا فعل مضارع مجزوم بلا وأصل تيمموا: تتيّمموا بتاءين حذفت إحداهما تخفيفا والواو فاعل والخبيث مفعول به ومنه متعلقان بمحذوف حال من الخبيث (تُنْفِقُونَ) الجملة حالية ومفعول تنفقون محذوف أي تنفقونه (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ) الواو حالية وليس واسمها والباء حرف جر زائد وآخذيه مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف اليه، والجملة حال من فاعل تنفقون أي الواو (إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) أداة حصر وأن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض أي بأن تغمضوا، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، فهو استثناء من أعم الأحوال، ولك أن تعلقهما بآخذيه، وهو أسهل (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) الواو استئنافية واعلموا فعل أمر والواو فاعل وأن واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلموا.
البلاغة:
في هذه الآية استعارة تصريحية وذلك في قوله: «إلا أن تغمضوا فيه» شبه التجاوز عن الشيء الجدير بالمؤاخذة بغض العين عما يتفادى المرء رؤبته مما يكره.
[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٦٨ الى ٢٧٠]
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٦٩) وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٢٧٠)

صفحة رقم 418

اللغة:
(الفحشاء) : المراد بها هنا البخل، والفاحش البخيل. قال طرفة بن العبد:

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدّد
قال الكلبي: «كل فحشاء في القرآن فالمراد بها الزنى، الا هذا الموضع».
الإعراب:
(الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) كلام مستأنف مسوق للتحذير من الإصاخة للشيطان ووساوسه. والشيطان مبتدأ وجملة يعدكم خبر والفقر مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض (وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ) عطف على: «يعدكم الفقر» والجار والمجرور متعلقان بيأمركم (وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) عطف على الجملة المستأنفة، ومغفرة مفعول به ثان ومنه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة، وفضلا: عطف على مغفرة (وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وواسع عليم خبران لله (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ) الجملة خبر ثالث لله أو جملة مستأنفة ويؤتي فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والحكمة مفعول به أول ومن اسم موصول في محل

صفحة رقم 419

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية