وَأَمْرُهُ إِلَى الله.
أي في المستقبل، إن شاء ثبته وإن شاء رده إلى ما نهاه عنه.
والموعظة: القرآن.
ومن عاد فعمل بالربا حتى يموت فأولئك أصحاب النار. قال ذلك سفيان. وقال غيره: " من عاد فقال: إنما البيع مثل الربا، وتمادى عليه، فهو من أصحاب النار ".
قوله: يَمْحَقُ الله الرباوا وَيُرْبِي الصدقات.
معناه: ينقص الله الربا ويذهبه، ويضاعف الصدقات وينميها.
قوله: إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات الآية.
أي إن الذين تابوا من أكل الربا فآمنوا بما أنزل عليهم، وانتهوا عما/ نهو عنه وعملوا الصالحات، فهم أصحاب الجنة.
قوله: يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرباوا.
معناه: / يا أيها الذين صدقوا محمداً: ذروا ما بقي لكم من الربا زيادة على رؤوس أموالكم.
ونزلت هذه الآية في قوم أسلموا، ولهم على قوم أموال من ربا كانوا أربوا عليهم فقبضوا بعضاً، وبقي بعض، فعفا لهم عما كانوا قبضوا وحرم عليهم ما بقي
مما زاد على رأس المال.
قال ابن المسيب: " لا ربا إلا في ذهب أو ورق أو ما [يكال و] يوزن مما يؤكل ويشرب ". يعني في المبايعة.
وفسره بعض العلماء فقال: " ما كان مما يكال أو يوزن من نوع من الطعام، فلا تأخذ إلا وزناً بوزن، ومثلاً بمثل، يداً بيد، وكذلك الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، فإن اختلف النوعان فَزِدْ واستزد يداً بيد ".
قال عبد الله بن سلام: " أكل الربا يعدل سبعين فجرة، أدنى فجرى منها مثل أن يضطجع الرجل مع أمه ".
وروى الحكم بن عتيبة عن علي رضي الله عنهـ أنه قال: " درهم ربا أشد من/ ست وثلاثين زنية ".
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " الرِبَا سَبْعُونَ حُوباً، أَيْسَرُهَا مِثْلَ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ ".
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي