ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

)الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ* وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( البقرة : ٣-٥ )
التفسير :
بعد أن ذكر الله عزّ وجلّ أن المتقين هم الذين ينتفعون ويهتدون بهذا الكتاب، بيَّن لنا صفات هؤلاء المتقين ؛ فذكر في هذه الآية ست صفات :.
الأولى : الإيمان بالغيب في قوله تعالى : الذين يؤمنون بالغيب ، أي يقرون بما غاب عنهم مما أخبر الله به عن نفسه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وغير ذلك مما أخبر الله به من أمور الغيب ؛ وعلى هذا ف الغيب مصدر بمعنى اسم الفاعل : أي بمعنى : غائب..
الصفة الثانية : إقامة الصلاة في قوله تعالى : ويقيمون الصلاة ، أي يقومون بها على وجه مستقيم، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ والمراد ب الصلاة هنا الجنس ؛ فتعم الفريضة، والنافلة..
الصفة الثالثة : الإنفاق مما رزقهم الله في قوله تعالى : ومما رزقناهم ينفقون ، أي مما أعطيناهم من المال يخرجون ؛ و " مِن " هنا يحتمل أن تكون للتبعيض، وأن تكون للبيان ؛ ويتفرع على ذلك ما سيُبَيَّن في الفوائد. إن شاء الله تعالى...

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير