ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
(قال ابن عرفة) : الغيب ما (لم) يَنصبّ عليه دليل (فَمِنَ) الناس من أجاز النظر في علم النجوم وعلم الهيئة والكسوفات.

صفحة رقم 113

وقال أبو العز المقترح في عقيدته: أجمعوا على أن النظر في علم الهيئة محرم.
قال ابن عرفة: إنما ذلك إذا نظر (فيه) للحكم، أما إذا (نظره) ليعلم الكواكب (والنجوم) فجائز، لكن الاشتغال بالعبادة وتعلّم ما ينفعه أولى.
قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ.
قال القرطبي: الآية حجة على المعتزلة ويلزمهم الكفر في قولهم: إنّ لفظ الرزق لا يطلق إلا على الحلال لأن من تغذى من صغره إلى كبره بالحرام يلزمهم أن لا يدخل في عموم قوله تعالى: وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا قال ابن عرفة: يكون عاما مخصوصا (ان) سمّاه رزقا مجازا أو من باب التغليب باعتبار الأكثر فإنّ الأكثر حلال.
وقال غيره: هذا الخلاف لفظي لا يبنى عليه كفر أو إيمان.

صفحة رقم 114

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

حسن المناعي

الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس
سنة النشر 1986
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية