قَوْله تَعَالَى: قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا قد ذكرنَا معنى التَّسْبِيح. وَمعنى الْآيَة: أَنَّك أجل من أَن نحيط بِشَيْء من علمك؛ إِلَّا الَّذِي علمتنا مِنْهُ.
إِنَّك أَنْت الْعَلِيم أَي: الْعَالم الْحَكِيم لَهُ مَعْنيانِ أَحدهَا: الْحَاكِم، وَهُوَ
لَك قَالَ إِنِّي أعلم مَا لَا تَعْمَلُونَ (٣٠) وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا ثمَّ عرضهمْ على الْمَلَائِكَة فَقَالَ أنبئوني بأسماء هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم صَادِقين (٣١) قَالُوا القَاضِي بِالْعَدْلِ.
وَالثَّانِي: معنى الْحَكِيم: الْمُحكم لِلْأَمْرِ كَيْلا يتَطَرَّق إِلَيْهِ الْفساد، وَمِنْه: أحكمت الدَّابَّة لِأَنَّهَا (تمنعها) من الْفساد.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم