[ وقوله ]١ قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ هذا تقديس وتنزيه من الملائكة لله تعالى أن يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء، وأن يعلموا شيئا إلا ما علمهم الله تعالى، ولهذا قالوا : سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ أي : العليم بكل شيء، الحكيم في خلقك وأمرك وفي تعليمك من تشاء ومنعك من تشاء، لك الحكمة في ذلك، والعدل التام.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس : سبحان الله، قال : تنزيه الله نفسه عن السوء. [ قال ]٢ ثم قال عمر لعلي وأصحابه عنده : لا إله إلا الله، قد عرفناها٣ فما سبحان الله ؟ فقال له علي : كلمة أحبها الله لنفسه، ورضيها، وأحب أن تقال٤.
قال : وحدثنا أبي، حدثنا ابن نفيل، حدثنا النضر بن عربي قال : سأل رجل ميمون بن مِهْرَان عن " سبحان الله "، فقال : اسم يُعَظَّمُ الله به، ويُحَاشَى به من السوء.
٢ زيادة من جـ، ط، أ، و..
٣ في جـ، ط: "عرفناه"..
٤ تفسير ابن أبي حاتم (١/١١٧)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة