ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أَي: تتركون الْعَمَل بِهِ وَأَنْتُمْ تتلون الْكتاب بِخِلَاف مَا تَفْعَلُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ مَا تأمرون بِهِ؛ يَعْنِي بذلك أَحْبَارهم.
قَالَ مُحَمَّد: جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس - فِي تَفْسِير أَتَأْمُرُونَ النَّاس بِالْبرِّ قَالَ: نزلت فِي قوم من أَحْبَار يهود؛ كَانَ الرجل مِنْهُم يَقُولُ لمن أسلم من ذَوي قرَابَته - إِذا وثق بِهِ فِي السِّرّ -: اثْبتْ على الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ؛ مِمَّا يَأْمُرك بِهِ هَذَا الرجل؛ يعنون: مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهُ حق، وَلا يَفْعَلُونَهُ هُم؛ للرياسة الَّتي كَانُوا حازوها، والمآكل الَّتي كَانُوا يأكلونها؛ فكشف اللَّه سرهم، وَأخْبر بذلك عَنْهُم.

صفحة رقم 137

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية