ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

قوله تعالى : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو ربِّهِمْ فيه تأويلان :
أحدهما : يظنون أنهم ملاقو ربهم بذنوبهم، لإشفاقهم من المعاصي التي كانت منهم.
والثاني : وهو قول الجمهور : أن الظن ها هنا اليقين، فكأنه قال : الذين يَتَيَقَّنُون أنهم ملاقو ربهم، وكذلك قوله تعالى : إِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّي مُلاَقٍ حسَابِيَهْ١ أي تيقَّنت، قال أبو داود :

رُبَّ هَمٍّ فَرَّجْتَهُ بِغَرِيمٍ وَغُيوبٍ كَشَفْتَهَا بِظُنُونِ
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه أراد بالرجوع الموت.
والثاني : أنهم راجعون بالإعادة في الآخرة، وهو قول أبي العالية.
والثالث : راجعون إليه، أي لا يملك أحد لهم ضرّاً ولا نفعاً غيره كما كانوا في بدءِ الخلق.
١ - الآية ٢٠ من سورة الحاقة..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية