ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون { ٥ }.
الإيضاح
الفلح : الشق والقطع، ومنه سمي الزارع فلاحا لأنه يشق الأرض، والمفلح : الفائز بالبغية بعد سعي في الحصول عليها، واجتهاد في إدراكها، كأنه انفتحت له وجوه النظر ولم تستغلق عليه.
والمشار إليه بأولئك في الموضعين واحد وهم المؤمنون من غير أهل الكتاب والمؤمنون منهم، وكرر الإشارة للدلالة على أن اتصافهم بتلك الصفات يقضي نيل كل واحدة من هاتين الفضيلتين الهدى والفلاح، وأن كلا منهما كاف في تميزهم به عن سواهم، فكيف بهما إذا اجتمعتا.
والتعبير بقوله على هدى يفيد التمكن من الهدى وكمال الرسوخ فيه، كما يتمكن الراكب على الدابة ويستقر عليها، وقد جاء في كلامهم : ركب هواه، وجعل الغواية مركبا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير