الآية ٥ : وقوله تعالى :( أولئك على هدى من ربهم ) قيل : على صواب ورشد من ربهم، وقيل : إنهم على بيان من ربهم. لكن البيان ليس المؤمن أحق به من الكافر ؛ لأنه يبين للكافر ما يحتاج إليه : إما من جهة العقل وإما من جهة السمع فظهر بهذا أن الأول أقرب إلى الاحتمال من الثاني.
وقوله تعالى :( وأولئك هم المفلحون ) قيل فيه بوجوه : قيل : الباقون في نعم الله تعالى والخير، وقيل : الظافرون بحاجتهم، يقال : أفلح : أي ظفر بحاجته، وقيل : المفلحون، هم السعداء ؛ يقال : أفلح أي سعد، وقيل : المفلحون الناجون، يقال١ : أفلح : أي نجا. وكله يرجع إلى واحد، كقوله ( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ) [ آل عمران : ١٨٥ ]، [ وكل واحد : ممن ]٢ زحزح عن النار فقد فاز، [ ومن أدخل الجنة فقد فاز ]٣ فكذلك الأول.
٢ - من ط ع، في الأصل: وكل واحد من زحزح، في ط م: وكله واحد ممن زحزح..
٣ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم