ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

يَاقَوْمِ بَارِئِكُمْ
(٥٤) - وَلَمَّا أَنْجَى اللهُ تَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَذَابِ فِرْعَوْنَ وَوَصَلوا إِلى سينَاءَ مَرُّوا بِقَوْمٍ هُنَاكَ يَعْبُدُونَ البَقَرَ، فَوَقَعَتْ في نُفُوسِهِمْ عِبَادَةُ العِجْلِ، فَاتَّخَذُوا لأَنفُسِهِمْ عِجْلاً عَبَدُوهُ، فَلَمَّا عَادَ مُوسَى غَضِبَ لَمَّا رَآهُمْ يَعْبُدُونَ العِجْلَ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ يَا قَوْمُ ارْتَكَبْتُمْ ظُلْماً بِحَقِّ أَنْفُسِكُمْ إِذْ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ رَبّاً، فَتُوبُوا إِلى اللهِ الذِي خَلَقَكُمْ وَبَرَأَكُمْ.
وَبَيَّنَ اللهُ لَهُمْ سَبِيلَ التَّوْبَةِ التِي تَكُونُ بِقَتْلِهِمْ أَنْفُسَهُمْ، لأَنَّ القَتْلَ يُطَهِّرُ النُّفُوسَ مِنَ الرِّجْسِ الذِي دَنَّسُوا أَنْفُسَهُمْ بِهِ، وَيَجْعَلُهُمْ أَهْلاً لِلتَّوْبَةِ.
وَكَانَ ذلِكَ عَنْ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى، وَذلِكَ بَأَنْ يَقْتلَ البَرِيءُ مِنْهُمُ المُذْنِبَ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ جَمْعٌ كَبِيرٌ، فَدَعَا مُوسَى وَهَارُونُ رَبَّهُمَا فَأَمَرَهُمْ بِالكَفِّ عَنِ القَتْلِ، وَتَابَ اللهُ عَلَيهِمْ. وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الرَّحِيمُ بِهِمْ. فَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ هذِهِ القِصَّةَ لِبَني إِسْرَائِيلَ وَغَيرِهِمْ مِنَ العِظَاتِ.
بَارِئِكُمْ - خَالِقِكُمْ وَمُبْدِعِكُمْ.
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ - فَلْيَقْتُلِ البَرِيءُ مِنْكُمُ المُذْنِبَ.

صفحة رقم 61

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية