قوله عَزَّ وجَلَّ: فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ ؛ أي خالفوا فقالوا: حَطَّا سمتانا؛ أي حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ بلُغتهم. قالوا هذا القولَ منهم استهزاءً وتبديلاً مكان القول الذي أُمروا به أن يقولوا: حطَّةٌ. وقال الحسنُ: (أُمِرُواْ أنْ يَقُولُوا: حِطَّةٌ، فَقَالُوا: حِنْطَةٌ. وَأُمِرُواْ أنْ يَدْخُلُواْ الْبَابَ رُكَّعاً فَدَخَلُواْ حَبْواً عَلَى أسْتَاهِهِمْ). وَقِيْلَ: مُنْحَرِفِيْنَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: (طُوطِئَ لَهُمُ الْبَابُ لِيَخْفِضُواْ رُؤُوسَهُمْ فَلَمْ يَخْفِضُواْ وَلَمْ يَرْكَعُواْ وَدَخَلُوا زحْفاً). وانتصب (قَوْلاً) على المصدر؛ أي وقالوا قولاً غير الَّذِي قيل لهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً ؛ أي عذاباً.
مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ، أرسلَ اللهُ عليهم طَاعُوناً فهلكَ منهم في ساعةٍ واحدة سبعون ألفاً فجأةً. وَقِيْلَ: نزلت بهم نارٌ فأحرقتهم لتبديلِهم ما أُمروا به. وقَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ؛ أي يعصون ويخالِفُون ما أمرَ اللهُ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني