ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أنفسهم قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ظاهر الآية تدل على أن بني إسرائيل لم يبدلوا كلهم ولذا لم يضمروا بل بدل بعضهم بما أمروا به من التوبة والاستغفار طلب ما يشتهون من أعراض الدنيا، روى البغوي بسنده من طريق البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :«قيل لبني إسرائيل وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ فبدلوا فدخلوا يزحفون على أتاههم وقالوا حبة في شعيرة »١.
فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ كرره مبالغة في تقبيح أمرهم وإشعارا بأن الإنزال عليهم بسبب ظلمهم بوضع غير المأمور به في موضعه، وإتيانهم موجب هلاكهم، قلت : ولعله لتخصيص ذلك العذاب بالذين ظلموا منهم دون سائرهم.
رجزا عذابا، أخرج ابن جرير عن ابن عباس : كل شيء في القرآن من الرجز عني به العذاب، والرجز في الأصل ما يعان عنه ويتنفر عنه الطبع وكذلك الرجس مِّنَ السَّمَاء قيل أرسل عليهم طاعون فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا، وأخرج ابن جرير عن ابن زيد الطاعون رجو نزل على من كان قبلكم بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ أي يخرجون من أمر الله تعالى.

١ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة ٢٩٥٦ وقال حديث حسن صحيح.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير